رئيس مجلس جهة الداخلة–وادي الذهب.. الخطاط ينجا: عيد الوحدة يجدد التعبئة الوطنية وميناء الداخلة الأطلسي يفتح آفاقا للتنمية
أكد رئيس مجلس جهة الداخلة–وادي الذهب، الخطاط ينجا، أن عيد الوحدة يشكل مناسبة لتجديد التعبئة خلف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة، ومواصلة الأوراش التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.
وأوضح ينجا، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بهذه المناسبة، أن الاحتفاء بعيد الوحدة يتيح استحضار المواقف الوحدوية الراسخة لساكنة الجهة، وإبراز المنجزات الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت بفضل الرؤية الملكية، وما أحدثته من تحولات في البنيات التحتية والخدمات وجاذبية الاستثمار.
وسجل أن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه جلالة الملك سنة 2015، أسهم في تعزيز مؤهلات جهة الداخلة–وادي الذهب، عبر مشاريع طرقية ومينائية وعمرانية هيأت الظروف لاستقطاب الاستثمارات وتنويع الأنشطة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن نسبة إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي تجاوزت 70 في المئة، مستحضرا كذلك الطريق الرابطة بين تزنيت والداخلة، والمقطع الجاري إنجازه بين الداخلة والكركرات، باعتباره امتدادا تكميليا للبرنامج الأصلي.
وأضاف أن هذه المشاريع تتعزز بمحطة لتحلية مياه البحر مخصصة لسقي خمسة آلاف هكتار، إلى جانب المنجزات المحققة في قطاعات الصحة والتعليم والعمل الاجتماعي، مؤكدا أن تكامل هذه الاستثمارات يدعم الدينامية الاقتصادية ويحسن شروط عيش الساكنة.
وبخصوص دور المؤسسات المنتخبة، أبرز ينجا أن مجلس الجهة يعمل، بتنسيق مع القطاعات الحكومية والمصالح الجهوية والسلطات الترابية، على مواكبة المشاريع والاستجابة لانتظارات السكان، من خلال برنامج للتنمية الجهوية يكمل تدخلات الدولة ويعزز التقائيتها ونجاعتها.
وشدد على أهمية المشاركة المواطنة في تحديد الأولويات، موضحا أن الهيئات الاستشارية تتيح للشباب والنساء والفاعلين الاقتصاديين الإسهام في اختيار المشاريع ومواكبة المسار التنموي للجهة.
واعتبر رئيس مجلس الجهة أن ميناء الداخلة الأطلسي سيحدث تحولا في الاقتصاد الجهوي ويعزز إشعاعه القاري، موضحا أن عمقه، الذي يصل إلى 22 مترا، سيمكنه من استقبال سفن كبيرة وتنشيط المبادلات التجارية، وفتح فرص للاستثمار في الفلاحة والمعادن والتصدير والاستيراد.
وأضاف أن المشروع مرشح ليضطلع بدور قاطرة للتنمية، على غرار ميناء طنجة المتوسط، وجسر لتعزيز التعاون مع البلدان الإفريقية، خصوصا في إطار المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
وعلى مستوى استفادة الشباب من هذه التحولات، أكد ينجا أن الأولوية تتمثل في تكوين كفاءات تستجيب لحاجيات سوق الشغل والمستثمرين، في ظل الفرص المرتقبة بقطاعات الطاقات المتجددة واللوجستيك، وتطور أنشطة الفلاحة والصيد البحري والسياحة.
واستحضر المجهودات المبذولة لتعزيز عرض التكوين، من خلال إحداث المدرسة العليا للتكنولوجيا، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، ومدينة المهن والكفاءات، إلى جانب مؤسسات التكوين المهني، بهدف تمكين شباب الجهة من المؤهلات اللازمة للاستفادة من فرص الشغل ومواكبة التحولات الاقتصادية.