جلال شرف: موسم طانطان يجمع صون التراث والتنمية السياحية ويتزامن مع أول احتفال بعيد الوحدة

أكد وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، جلال شرف، اليوم السبت بطانطان، أن الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان تحمل رمزية خاصة، لتزامنها مع أول احتفال بعيد الوحدة، بما يجسده من تحول تاريخي في مسار القضية الوطنية.

وأوضح شرف، في كلمة خلال الافتتاح الرسمي للموسم، الذي تنظمه مؤسسة «الموكار» تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن هذا التزامن يستحضر التطورات الحاسمة التي حملها قرار مجلس الأمن رقم 2797، ويمنح التظاهرة بعدا وطنيا إلى جانب رسالتها الثقافية والتراثية.

واستعرض الوزير أهمية النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه جلالة الملك سنة 2015، مبرزا ما يتضمنه من مشاريع مهيكلة ذات أثر اقتصادي واجتماعي، تسهم في مواكبة التحولات التي تشهدها المنطقة وتعزيز مؤهلاتها التنموية.

وشدد على أن موسم طانطان يمثل فضاء لإبراز فرص السياحة البيئية والقروية وسياحة الواحات بالأقاليم الصحراوية، ضمن رؤية مندمجة تربط السياحة بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، وتتيح تثمين الموارد الثقافية والمحلية وتحويلها إلى أنشطة اقتصادية يستفيد منها حاملو التراث.

وأشار إلى أن الموسم عرف، على امتداد دوراته، تطورا في التنظيم وتنوع الأنشطة واتساع الإشعاع، مع الحفاظ على أصالته وروحه، باعتباره موعدا للاحتفاء بالتراث الحي وتعزيز التواصل والتبادل الثقافي.

ونوه شرف بالمكانة التي خصصتها دورة هذه السنة للأطفال والناشئة، مؤكدا أن استدامة التراث وضمان انتقاله بين الأجيال يقتضيان تمكين الشباب من معرفته والاعتزاز به والمشاركة في صونه.

واعتبر أن تثمين التراث سياحيا يسهم في جعل حامليه فاعلين اقتصاديين، ضمن علاقة متكاملة تجعل «السياحة حامية للتراث والتراث رافدا يغني السياحة»، بما يعزز فرص التنمية ويحافظ على الخصوصيات الثقافية للمجالات الصحراوية.

وتتواصل فعاليات الدورة التاسعة عشرة إلى غاية 3 نونبر، تحت شعار «موسم طانطان: تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي»، ببرنامج يجمع بين المسابقات التراثية في الفروسية التقليدية وسباقات الهجن وحلب الإبل، والسهرات الفنية، إلى جانب ندوات فكرية تتناول الاستثمار والثقافة الحسانية.

ويعد موسم طانطان، المدرج منذ سنة 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لليونسكو، موعدا سنويا لتثمين الذاكرة الجماعية والاحتفاء بالهوية الصحراوية، وترسيخ حضور التراث في مسارات التنمية والتبادل الثقافي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.