وزير العدل عبد اللطيف وهبي: برمجة 28 مشروعا للارتقاء بالبنية التحتية لمرافق العدالة برسم سنة 2027

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، عن برمجة ما مجموعه 28 مشروعا للبناء والتهيئة برسم 2027 بمختلف الدوائر القضائية للمملكة، وذلك للارتقاء بالبنية التحتية لمرافق العدالة.
وأكد الوزير، خلال تقديم الميزانيتين الفرعيتين لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم السنة المالية 2027، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، أن هذه المشاريع تأتي في إطار مواصلة تطوير وتوفير فضاءات خدماتية حديثة لحسن سير العمل القضائي، موضحا أنها تتوزع بين ست محاكم ابتدائية، وستة أقسام لقضاء الأسرة، وسبعة مراكز قضائية، ومحكمتين متخصصتين، وسبع مديريات إقليمية للعدل.
وأبرز أن الوزارة تسعى أيضا إلى تيسير الولوج إلى العدالة وتحسين ظروف استقبال المرتفقين من خلال تكريس البعد الحقوقي والاجتماعي في خدماتها، مشيرا إلى مشاريع تتعلق بتعميم وتجهيز الفضاءات النموذجية، والتي تشمل على الخصوص تجهيز 23 خلية من خلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بمختلف المحاكم قبل متم سنة 2027، وتجهيز 36 في المائة من الفضاءات الزرقاء بأقسام قضاء الأسرة لتوفير بيئة ملائمة للأطفال وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي.
وسجل في السياق ذاته أن وزارة العدل تعمل على إعداد مشروع قانون ينظم أحكام المساعدة القانونية المجانية لضمان توسيع نطاق الاستشارة والترافع لفائدة الفئات الهشة والمعوزة.
كما يتضمن برنامج عمل الوزارة برسم السنة المقبلة توسيع الخدمات الرقمية عن بعد للمرتفقين، لاسيما تطوير المنصة الرقمية للوثيقة العدلية لتشمل تدريجيا إجراءات الطلاق والعقار والوصايا والتركات بعد تفعيلها في مساطر الزواج، بالإضافة إلى تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وتعزيز الولوج القانوني والاجتماعي.
وأكد السيد وهبي أنه سيتم كذلك إحداث منظومة متكاملة من المنصات الإلكترونية الموجهة لمختلف مساعدي القضاء من محامين وموثقين وعدول ومفوضين قضائيين وخبراء وتراجمة وأشخاص القانون العام والخاص، لضمان التبادل الإلكتروني للوثائق والمعطيات واعتماد الحسابات المهنية في مختلف المساطر.
وبخصوص المناصب المالية، أشار السيد وهبي إلى إحداث 300 منصب مالي جديد برسم السنة المالية 2027، وذلك في إطار دعم محاكم المملكة بالموارد البشرية اللازمة لسد الخصاص ومواكبة تنزيل مقتضيات التنظيم القضائي والخريطة القضائية الجديدة والهيكلة الجديدة للمصالح اللاممركزة للوزارة.
من جهة أخرى، أكد المسؤول الحكومي أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية سيواصل ترسيخ مساره المؤسساتي وتعزيز توجهاته الاستراتيجية من خلال اعتماد المخطط الاستراتيجي الثاني للفترة ما بين 2027-2031 ومواصلة مواكبة تنزيل القانون رقم 28.25 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية.
وأضاف أن المجلس سيعمل على تنزيل المشروع المشترك للتحول الرقمي لمنظومة العدالة بين مختلف مكونات الإدارة القضائية، المتمثلة في المجلس والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل ورئاسة النيابة العامة، ومواصلة تطوير منظومته الرقمية وتعزيز الوسائل والقدرات الكفيلة بتحديث أساليب العمل والارتقاء بالأداء.
وفي مجال تتبع وتقييم الأداء القضائي وتعزيز النجاعة القضائية، أشار السيد وهبي إلى أن المجلس سيعمل على إحداث بنك للمعطيات لتخزين الأحكام والقرارات الصادرة في القضايا المدنية والعقارية والاجتماعية، بالإضافة إلى إرساء منظومة متكاملة لتتبع الاعتقال الاحتياطي، تقوم على القياس والتحليل والاستباق.
كما تشمل أولويات المجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2027 تنفيذ برنامج خاص بالتكوين المستمر والتخصصي للقضاة يتضمن ما يقارب 20 موضوعا تكوينيا لفائدة 1630 قاضيا، من بينهم 470 قاضية، إلى جانب برمجة 15 موضوعا تكوينيا في المجالات القانونية والتدبيرية لفائدة العاملين بالمجلس، إذ يرتقب استفادة 313 موظفا وموظفة برسم سنة 2027.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.