سجلت السينما البلجيكية المغربية حضورها في الدورة الثانية والثلاثين لمهرجان «سينمانيا» للفيلم الفرنكوفوني بمونتريال، من خلال عرض الفيلم الطويل “البارونات”، للمخرجين نبيل بن يدر ومختارية بداوي، يومي 6 و7 نونبر الجاري، بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج.
وينقل الفيلم الجمهور إلى حي مولنبيك بالعاصمة البلجيكية بروكسل، حيث تتقاطع مسارات نساء مغربيات يسعين إلى تجاوز القيود واستعادة المبادرة في حياتهن. ومن خلال حكاياتهن، يستحضر العمل قيم التضامن والتآزر، وعلاقة الأجيال بالذاكرة، والبحث عن الحرية وتحقيق الذات.
ويقترب «البارونات» من تجارب مغربيات المهجر عبر شخصيات نسائية متعددة المسارات، مقدما صورة عن حضورهن الاجتماعي والثقافي، وعن الأدوار التي اضطلعن بها في بناء حياة جديدة خارج الوطن، مع الحفاظ على الروابط التي تصل الماضي بالحاضر.
وأوضح المخرجان أن العمل يسعى إلى استعادة حكايات الجيل الأول من المغربيات المهاجرات، وتكريم نساء أسهمن في تشكيل مسارات الهجرة والاستقرار، ومنح تجاربهن مكانا في الذاكرة الجماعية وعلى الشاشة.
واختار نبيل بن يدر ومختارية بداوي تقديم هذه الحكايات بلغة سينمائية تجمع الشعر والموسيقى والعاطفة. كما يشكل الفيلم تجربة عائلية وفنية مشتركة، أسهما معا في كتابة قصتها وصياغة عالمها.
ويمثل عرض “البارونات” بمونتريال محطة جديدة في تعاون مجلس الجالية المغربية بالخارج مع نبيل بن يدر. فقد سبق للمجلس أن واكب تقديم فيلمه الطويل الأول «البارون» بالمغرب سنة 2010، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، قبل أن يجدد دعمه من خلال مواكبة العرض ما قبل الأول لـ«البارونات» بالرباط والدار البيضاء، في شتنبر الماضي.
ويندرج هذا الدعم في إطار اهتمام المجلس بتثمين الإبداعات الفنية لمغاربة العالم، وإبراز إسهاماتهم في المشهد الثقافي، وما تحمله أعمالهم من تجارب إنسانية تعكس تعدد الانتماءات وغنى مسارات الهجرة.
وتتواصل فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من مهرجان “سينمانيا” إلى غاية 15 نونبر الجاري، ببرنامج يضم أفلاما طويلة ولقاءات مع مخرجين ومهنيين، إلى جانب أنشطة ثقافية وفنية تتيح للجمهور التعرف على تنوع الإنتاج السينمائي الفرنكوفوني.
وبعد احتفائه بالسينما المغربية خلال دورة 2025، يسلط المهرجان الضوء هذه السنة على السينما البلجيكية الناطقة بالفرنسية، في سياق انفتاحه على تجارب سينمائية تتقاطع فيها اللغات والثقافات وأسئلة الهوية والذاكرة.