“تنمية العالم القروي” في مجلس النواب: “الاغلبية والمعارضة مع ضرورة وضع إطار قانوني دقيق ومنهجية متكاملة للتقييم والتتبع”

أكدت فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، على أن تنمية العالم القروي تقتضي وضع إطار قانوني من شأنه تحديد دقيق للأهداف المتوخى بلوغها، ووضع منهجية متكاملة للتقييم والتتبع مركزيا ومحليا.

وهكذا، شدد فريق العدالة والتنمية بالمجلس، خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة التقرير الذي أعدته لجنة مراقبة المالية العامة حول “تدبير صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية”، على أن ” غياب التقييم البعدي للمشاريع والقصور الذي طال مجموعة من الاتفاقيات كان له الأثر السلبي على العالم القروي “، داعيا إلى تفعيل دور اللجان الجهوية في التتبع ووضع نظام معلوماتي للتقييم.

وأبرز الفريق أن مشاريع فك العزلة على العالم القروي عرفت غياب برامج الصيانة في ما يتعلق بالطرق، مما أدى إلى عدم استدامة هذه المسالك، معتبرا أن توقف إنجاز مجموعة من المشاريع يضيع على مواطني العالم القروي فرصا حقيقية للتنمية، داعيا إلى معالجة هاته المشاريع، عبر صياغة اتفاقيات تتضمن مؤشرات اجتماعية تعمل على تصويبها (أي المشاريع) حتى تبلغ الأهداف المتوخاة. من جانبه، سجل الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة أن تقدم العالم القروي وتنميته يستدعي وضع إطار قانوني يحدد بشكل دقيق الأهداف والتوجهات، مشددا على ضرورة التوفر على استراتيجية وطنية واضحة للتنمية، تسهر على تنفيذها جهات المملكة ال12 بشراكة مع الساكنة والسلطات المحلية والمنتخبة.

كما اعتبر الفريق أن الموارد المالية لصندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية “غير كافية” لتمويل المشاريع المستهدفة للعالم القروي، مشيرا إلى الاستغلال “جد المحدود” لبعض المشاريع، بالرغم من الاستثمارات “المهمة”، وكذا التأخر المسجل في تنفيذ المشاريع المجالية.

من جهته، أشار فريق التجمع الدستوري إلى تضاعف ميزانية صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، منوها بالمجهودات التي تقوم بها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات من أجل تفعيل الصندوق.

ونظرا لأهمية الصندوق اعتبارا لحجم الرهانات والانتظارات، أوصى الفريق بحسن تدبير إمكاناته المالية حتى تستهدف تنمية العالم القروي.

أما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية فقد شدد على ضرورة مراعاة متطلبات العالم القروي، مؤكدا أن ” صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، يجب أن يخضع في تدبيره، لمعايير الشفافية والمحاسبة، وتعزيز الحكامة الجيدة، وكذا ضروة تناسق المشروع مع حاجيات العالم القروي”.

بدوره أبرز الفريق الحركي أن إشراك رؤساء المجالس المحلية في تفعيل المشاريع من شأنه المساعدة على بلوغ الأهداف، مشددا على ضرورة أخذ توصيات المجالس المحلية بعين الاعتبار لتفادي كل ما من شأنه عرقلة بلوغ الأهداف المسطرة.

من جهته، دعا الفريق الاشتراكي إلى أن خطاب الإكراهات التي همت التنمية المجالية أصبح “متجاوزا”، مشيرا إلى أن تدبير موارد الصندوق من قبل عدة متدخلين من شأنه تقييد التنفيذ، وبالتالي المشاريع المستهدفة للعالم القروي.

وأبرز الفريق أن عملية التنفيذ يتعين أن ت ع م ل معايير الاستقصاء وترتيب ها حسب الأولويات، مبرزا أن جوهر المشاكل ترتبط بـ”الحكامة والمراقبة البعدية والقبلية”، وداعيا إلى إلى تحويل الهيئات المنتخبة إلى فاعل رئيسي في التنمية القروية.

من جانبها، اعتبرت المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية أن الاختلالات “مرتبطة بالإطار المؤسساتي المنظم للصندوق الذي لم يساعد على بلوغ الأهداف”، داعية إلى إعادة النظر في ترتيب أولوياته لغاية الاستجابة للحاجيات التنموية للعالم القروي. وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات السيد عزيز أخنوش قد أبرز، خلال هذه الجلسة، أن غلاف 50 مليار درهم هو ميزانية إنجاز برنامج تقليص التفاوتات المجالية والاجتماعية، وليس ميزانية صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية.

وأوضح السيد أخنوش أن هذا الغلاف مخصص لإنجاز برنامج تقليص التفاوتات المجالية والاجتماعية، على مدى سبع سنوات، عبر مساهمة جميع الشركاء، ولم يكن أبدا غلافا مرصودا لصندوق التنمية القروية.

ومع/حدث

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*