بدأ أمس الثلاثاء العمل بمضامين برنامج “ميدلت مبادرة” من أجل المواكبة والتتبع القبلي والبعدي للمقاولين الشباب في الإقليم، خصوصا المنحدرين من الأحياء الهشة والفقيرة.
وتبرز وثيقة البرنامج، التي قدمها السيد أسامة الخلفاني، المنسق الجهوي لوكالة التنمية الاجتماعية بدرعة-تافيلالت، في لقاء رسمي بميدلت، الأهداف المتوخاة وشروط الاستفادة من المشروع على مستوى إقليم ميدلت.
وأشار السيد الخلفاني إلى السياق العام للبرنامج المتسم بارتفاع معدل البطالة بنحو 14.9 في المائة بالإقليم، وتسجيل نقص في عدد البرامج العمومية الهادفة إلى المواكبة والتتبع القبلي والبعدي للمقاولين الشباب، خصوصا المنحدرين من الأحياء الهشة والفقيرة.
كما يأتي، يضيف السيد الخلفاني، في ظل وجود صعوبة للولوج إلى التمويل البنكي، لاسيما بالنسبة للشباب الذين لا يتوفرون على شهادات و لا على ضمانات، وقلة الأنظمة المحتضنة للمقاولين الشباب.
وأبرز أن البرنامج يندرج في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2015- 2025، ولكي يتوفر الإقليم على مؤهلات مهمة في مجال خلق المقاولات.
وتهدف هذه المبادرة إلى المساهمة في الإدماج الاقتصادي للأشخاص رجال ونساء في وضعية الفقر والهشاشة عبر دعم خلق وتنمية المقاولات الصغيرة جدا بإقليم ميدلت، مع ضمان المواكبة والتتبع الفعال عن قرب لفائدة حاملي المشاريع.
ويتوخى أيضا تقديم دعم مالي لفائدة حاملي المشاريع على شكل قرض شرف مستحق للاسترجاع بدون فائدة وبدون ضمانة، وإحداث فضاء استقبال ودعم حاملي المشاريع والتشاور بين مختلف الفاعلين في المجال المقاولاتي، وكذا الاستهداف العادل للفئات الغير المستفيدة من البرامج المتاحة من التمويل والمواكبة.
ووضعت الوثيقة احتمالات متعددة لنتائج تطبيق هذه المقاربة، من حيث إحداث 57 مقاولة صغرى، وأكثر من 150 منصب شغل، ومواكبة 250 حامل مشروع مقاولة صغيرة جدا، قبل وبعد خلق المقاولة، وإنشاء فضاء دائم لاستقبال ودعم حاملي المشاريع.
ويستهدف البرنامج حاملي مشاريع خلق وتنمية المقاولات الصغيرة جدا والأشخاص في وضعية فقر وهشاشة الذين تتجاوز أعمارهم 18 سنة كيفما كان مستواهم الدراسي والراغبين في خلق أو تنمية نشاط اقتصادي في مجال تدخل البرنامج.
كما يتطلع إلى أن تجد مشاريع النساء والأشخاص في وضعية إعاقة المنحدرين من الأحياء الهامشية العناية الخاصة والأولوية من طرف البرنامج (40 في المائة من النساء و8 في المائة من والأشخاص في وضعية إعاقة).
وتندرج هذه المبادرة في إطار برنامج “مغرب مبادرات” الرامي إلى تعبئة وتشبيك الشركاء من القطاعين العام والخاص وفعاليات المجتمع المدني النشيط في المجال المقاولاتي للمساهمة في الإدماج الاقتصادي للأشخاص، نساء ورجالا، في وضعية فقر وهشاشة.
وتعتبر وكالة التنمية الاجتماعية مؤسسة عمومية تهدف إلى تقليص الفقر وإنعاش التنمية الاجتماعية بالمغرب، بتكامل مع الوسائل الأخرى للدولة التي تعمل على تقليص العجز الاجتماعي.
وتعمل الوكالة بتكامل مع المؤسسات الأخرى التابعة للدولة التي “تساهم في الحد من العجز الاجتماعي وتؤدي دورا مهما في التحفيز ودعم المشاريع والبرامج قصد تحسين ظروف عيش الساكنة الأكثر تهميشا”.
واعتبرت الوثيقة أن الخبرة التي راكمتها الوكالة على مستوى تقوية القدرات ومواكبة الفاعلين المحليين مكنتها من لعب أدوار هامة في تعزيز وتجسيد مفهوم الالتقائية على مستوى مختلف البرامج والمشاريع التنموية المنجزة.
ح/م

التعليقات مغلقة.