يخلد الاتحاد الوطني لنساء المغرب، اليوم الاثنين، الذكرى الخمسين لتأسيسه وقد راكم زخما مشهودا من الإنجازات، جعلت النساء يتصدرن المشهد في عدة مجالات، ويرتقين في مراكز المسؤولية، في ضوء الإرشادات المتواترة لرئيسة الاتحاد، صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم.
وقد عمل الاتحاد، منذ إحداثه بمبادرة من جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، في 6 ماي سنة 1969، على النهوض بوضعية المرأة، وتأهيلها للممارسة الفعلية لحقوقها مع تمتيعها بكل مؤهلات المواطنة الفاعلة في الحياة العامة للمجتمع. ولحسن تنزيل استراتيجية عمله الرامية إلى تمكين المرأة وترسيخ مكانتها، ونفي جملة الصور النمطية التي تقلل من قدراتها، يضطلع الاتحاد كهيئة استشارية معتمدة لدى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، بمهام تعزيز صورة المرأة المغربية وانخراطها في الحياة المدنية والاجتماعية، وتكريس التعاون والتضامن والمساعدة وتعزيز روح الأسرة، والنهوض بالمرأة والفتاة وتحقيق تنميتها الاجتماعية، عن طريق التعليم والتكوين والتثقيف والرياضة والتأطير والاندماج في المجتمع.
ويسعى الاتحاد الوطني لنساء المغرب أيضا إلى النهوض بوضعية المرأة عن طريق تشجيع المشاريع الصغرى، ودعم أنشطتها داخل القطاع غير المنظم، وإشراكها في القضاء على العنف والتحرش والأمية، وتشجيع تبادل الأفكار، لا سيما في المجالات الاجتماعية والتربوية والعلمية والثقافية، فضلا عن وضع آليات للوساطة، خاصة في المجالين الاجتماعي والثقافي. وتتعدد أنشطة الاتحاد وتتنوع بفضل شبكة تواجده في مختلف جهات المملكة، حيث تم في ثامن مارس من هذه السنة، الإعلان عن إطلاق “دار القرب” النموذجية بالرحامنة كبنية للقرب تروم تعزيز الإدماج والإنصات الاجتماعي، وتطوير نظم الرعاية والحماية الاجتماعية للنساء والأطفال.
و جاء إطلاق مشروع دار القرب “نزالت العظم” بإقليم الرحامنة، خلال حفل نظمه الاتحاد الوطني لنساء المغرب، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وهي المبادرة، التي سيتم تعميمها من طرف الاتحاد على باقي جهات المملكة.
وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، قد أشرفت بهذه المناسبة، على إطلاق جيل جديد من وحدات التكوين ثلاثي التخصصات (التكوين، الإنتاج، التسويق)، وهو مشروع يهدف إلى تطوير البرامج والأنشطة ذات الصلة بالتكوين، وكذا خلق مسالك جديدة وبرامج بيداغوجية مبدعة ومسايرة لحاجيات سوق الشغل، قصد تحفيز النساء والفتيات والشباب في وضعية هشاشة من 15 إلى 30 سنة. أما على الصعيد الدولي، فقد تم مؤخرا بمراكش انتخاب المغرب بالإجماع، على رأس الأمانة العامة للاتحاد النسائي العربي العام لمدة 5 سنوات، في شخص نائبة رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، السيدة فاطنة دعنون، وذلك في إطار أشغال المؤتمر العام ال11 للاتحاد النسائي العربي العام.
وجاء احتضان المغرب لهذا المؤتمر تنفيذا لتوجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، الرامية إلى النهوض بأوضاع المرأة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وتمكينها من حقوقها كفاعل اجتماعي رئيسي، وترسيخا لعلاقات التعاون القائمة بين الاتحاد الوطني لنساء المغرب والمنظمات النسائية على المستوى العربي.
لا شك أن الإنجازات التي حققها الاتحاد الوطني لنساء المغرب من أجل النهوض بوضعية المرأة، تجعل منه نموذجا تقتدي به هيئات أخرى، مواصلة للجهود من أجل صون هذه المكتسبات وتمكين المرأة من التمتع بحقوقها، واقعا وممارسة.
و.م.ع


التعليقات مغلقة.