انطلاق أشغال الدورة ال37 للمجلس التنفيذي للإيسيسكو بالرباط

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بالرباط، أشغال الدورة السابعة والثلاثين للمجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو).
وأبرز المدير العام للإيسيسكو، السيد عبد العزيز بن عثمان التويجري، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة، المكانة التي وصلت إليها الإيسيسكو بين المنظمات الإقليمية والدولية الموازية، مضيفا أنها باتت اليوم “معلمة بارزة ومضيئة من معالم العمل الإسلامي المشترك، تنال ثقة العالم الإسلامي كله، وتحظى بمكانة متميزة بين المنظمات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتعبر بعمق وصدق عن الرؤية الحضارية الإسلامية الإنسانية إلى المجالات الحيوية التي تعمل في إطارها”.
وأشار إلى أن المنظمة تمكنت خلال السنة الماضية ومنتصف هذه السنة، من تحقيق عدد كبير من الإنجازات في مجالات عملها، موضحا أن عدد الأنشطة المبرمجة خلال السنة الحالية بلغ 366، نفذ منها 327، بنسبة مئوية متصاعدة وصلت إلى 89 في المائة، إضافة إلى 185 نشاطا تدخل في إطار أنشطة المدير العام.
وقال إن هذه الأرقام تعكس مستوى التطور النوعي والتقدم الكمي للمنظمة خلال السنة الماضية، بما يؤكد تصاعد وتيرة التنفيذ، مع مراعاة أعلى درجات الجودة، وهو ما ينسجم مع الأهداف المحددة في التقرير العالمي حول (التعليم من أجل الناس والأرض) الذي اعتمدته اليونسكو، ومع الأهداف العالمية الواردة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
وأكد أن تقوية الإيسيسكو وتطويرها يعد اليوم أشد إلحاحا من ذي قبل، وذلك بالنظر لاحتياجات الدول الأعضاء المتنامية في مختلف المجالات، وتفاعلا مع المتغيرات المتسارعة التي تشهدها حقول التربية والتعليم والعلوم والثقافة والاتصال في عالم اليوم، على جميع المستويات، ولمواجهة التحديات العاتية التي تحيط بالعالم الإسلامي وتؤثر فيه.
وفي هذا الصدد، أوضح المدير العام للإيسيسكو أن المرحلة الحالية التي يمر بها العالم الإسلامي، تفرض مضاعفة الجهود من أجل الارتقاء إلى مستـوى مواجهة هذه التحديات التي باتت تهدد الكيان الحضاري والوجود المعنوي للعالم الإسلامي، بل تهدد المصالح العليا للدول الأعضاء في الصميم.
من جانبه، قال رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، السيد أبو بكر دوكوري، إن الإيسيسكو تمثل اليوم الطموح الإسلامي المشروع إلى النهوض الحضاري الذي من شأنه أن يوفر أسباب التقدم والازدهار للعالم الإسلامي في المجالات كافة. وأوضح أن هذه الدورة تنعقد في مرحلة متقدمة من التطور الذي وصلت إليه هذه المنظمة على جميع المستويات، تخطيطا وتأصيلا، تسييرا وتدبيرا، تنفيذا وأداء، واندماجا في المحيط الإقليمي وانفتاحا على الآفاق الدولية، مسجلا أن إنجازات الإيسيسكو تجمع بين التنوع في المواضيع والقضايا، وبين التجديد في أساليب التنفيذ والابتكار في طرق البحث والمعالجة، مع توسيع شبكة التعاون مع الشركاء في تنفيذ برامج خطة العمل وأنشطتها.
وأكد السيد دوكوري على وعي المجلس التنفيذي للإيسيسكو بالمخاطر الجسيمة التي تحاصر العالم الإسلامي والتحديات التي تواجه المجتمعات الإسلامية في جميع المجالات، مؤكدا اقتناعه الكامل بأن العمل الإسلامي المشترك في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال، وبروح التضامن الإسلامي، وبالحرص على تقوية التعاون الإسلامي الثنائي والجماعي، هو السبيل الأوحد، الذي لا سبيل غيره، للتغلب على الصعاب وحل المشاكل وفتح الطريق أمام إرساء القواعد الراسخة للنهضة الحضارية الإسلامية المرتقبة.
وتم بهذه المناسبة، إطلاق المرحلة النموذجية لبرنامج (تفاهم) لتبادل الطلاب، الذي اعتمده المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي. وتهم هذه المرحلة تبادل الطلاب بين الجامعات المغربية والتونسية المنخرطة في البرنامج.
وسيدرس أعضاء المجلس، على مدى يومين، مجموعة من التقارير، منها تقرير المدير العام للإيسيسكو حول أنشطة المنظمة لسنة 2015، والتقرير المالي للمدير العام وحسابات الإقفال، وتقرير شركة تدقيق الحسابات، وتقرير لجنة المراقبة المالية، وتقرير المدير العام عن مساهمات الدول الأعضاء في موازنة المنظمة ومعالجة الوضع المالي للمنظمة لسنة 2015.
وسيناقش الخطوط العريضة لمشروع خطة العمل متوسطة المدى للأعوام 2019- 2027، ويعتمد تعيين المدير العام المساعد للإيسيسكو لمدة ثلاث سنوات ابتداء من يناير 2017. كما سيعتمد تعيين عدد من الشخصيات السياسية والفكرية من الدول الأعضاء سفراء للإيسيسكو للنوايا الحسنة.

 

map

التعليقات مغلقة.