نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار : تعزيز القطاع الخاص بالمغرب يمر عبر الاستثمار في البنية التحتية والتربية

قال رومان ايسكولانو، نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار اليوم الجمعة بالرباط، إن تعزيز القطاع الخاص بالمغرب يمر عبر الاستثمار في البنية التحتية والتربية، وتسهيل الولوج إلى التمويل والقيام بإصلاحات تروم تشجيع المقاولات غير المهيكلة على تسوية وضعيتها.
وأبرز ايسكولانو خلال ندوة حول تعزيز تنمية القطاع الخاص والاستثمار بالمغرب، أن التركيبة السكانية للمنطقة وخصوصا في المغرب شابة في معظمها، وتتيح لأرباب العمل يد عاملة مهمة، مما يدعو للاستثمار في البنية التحتية والتربية.
وأضاف أن توفير المهارات المناسبة لهذه اليد العاملة، سيمكن من تحقيق نمو في الإنتاج المحلي وخلق سوق كبير للسلع المصنعة، وبالتالي تحفيز الاستثمار.
واعتبر أن القطاع الخاص الذي يلعب دورا مهما في التحول الاقتصادي للمغرب والمنطقة، يحتاج كذلك لتحديث الإطار القانوني لمواجهة المنافسة غير الشريفة من مقاولات القطاع غير المهيكل، مضيفا أنه عن طريق الإصلاحات سيكون القطاع العشوائي أكثر استعدادا للانضمام إلى القطاع المهيكل وبالتالي تشجيع الاستثمار.
واصفا المغرب بالشريك المهم للاتحاد الأوروبي، أعلن إيسكولانو أن 15 مليار أورو تم استثمارها من طرف البنك الأوروبي للاستثمار في المنطقة خلال 2017، من بينها 4 مليارات أورو تم تخصيصها لتمويل مشاريع مغربية، مما يؤكد جاذبية مناخ الأعمال في البلاد.
ومن جهته، أشار حكيم المراكشي، نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى ضرورة إعادة الثقة بين المقاولة والإدارة العمومية وذلك لدعم استثمار المقاولات، والنهوض بالابتكار وخلق فرص الشغل. وأكد أن على دور الإدارة العمومية يتمثل في الوساطة على جميع المستويات. وأضاف أنه لدعم الاستثمار وتسهيل الولوج للتمويل، على البنوك مساندة المقاولات، ليس فقط بسبب مهمتها في تمويل الاقتصاد، ولكن كذلك لدورها في خلق فرص الشغل والثروات.
ورحب بتطور القطاع المالي والبنكي المغربي، الذي أصبح نموذجا بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، بفضل صلابته واحترامه للمعايير الدولية. ونوه السيد المراكشي بثقة المؤسسات الدولية في المغرب، لكنه حذر من تجاوزات التمويل الناتجة عن الهيمنة التي ترهن مستقبل المقاولات المغربية، ودعا في هذا الصدد كل الأطراف إلى العمل لتجاوز هذا الإشكال.
ومن جهته ذكر المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، أن المملكة أطلقت منذ تسعينيات القرن الماضي مسلسل الخوصصة، وقامت بمجموعة من الإصلاحات الرامية لتشجيع المبادرة والاستثمار الخاص بهدف خلق نمو مستدام ومندمج.
وقال إن المغرب تبنى مؤخرا نمط جديدا لتدبير التنمية مبني على شراكة القطاع العام والخاص، مذكرا بانطلاقة عدد من الاستراتيجيات القطاعية، من بينها مخطط الإقلاع الصناعي، ومخطط التسريع الصناعي، ومخطط المغرب الأخضر ورؤية 2020 في قطاع السياحة.
وأضاف السيد بوعزة، أنه بفضل هذه الإصلاحات والاستقرار السياسي الذي تتمتع به البلاد، والتدبير الماكرو اقتصادي الذي اعتبرته المؤسسات الدولية سليما وخيار الانفتاح، تمكن الاقتصاد الوطني من تعزيز جاذبيته، مضيفا أن المغرب يتصدر قائمة الدول الإفريقية الأكثر جاذبية، بحسب مؤشر الجاذبية لسنة 2017 الصادر عن الوكالة الدولية “إرنست ويونغ”.
وأبرز أهمية الجهد الاستثماري للمملكة على الصعيد العالمي، والذي يعتبر الأكثر أهمية مقارنة مع عدة دول نامية، بمعدل استثمار 34 بالمائة خلال العشر السنوات الأخيرة.
الندوة المنظمة من طرف بنك المغرب بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والبنك الأوروبي للاستثمار، تهدف إلى دراسة موضوعات تنمية القطاع الخاص والاستثمار بالمغرب، على أساس خلاصات البحث الذي أجري بتعاون بين البنك الأوروبي للاستثمار ومجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، حول المقاولات في منطقة مينا.
ويتضمن برنامج الندوة، ورشتين موضوعيتين تهمان سبل تعزيز تنمية القطاع الخاص المغربي، والإجراءات اللازمة لدعم الاستثمار والصلابة الاقتصادية، نشطها خبراء من بنك المغرب، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والبنك الأوروبي للاستثمار، والبنك الدولي والاتحاد من أجل المتوسط.

الصورة من الارشيف

التعليقات مغلقة.