مع دخول كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم مرحلته الثانية، ومع تواصل بلادنا احتضان هذه التظاهرة القارية الكبرى في ظروف تنظيمية جيدة تبعث على الارتياح، وترسخ ريادة بلادنا القارية. فمنذ انطلاق المنافسات، بداية من حفل الافتتاح الذي حضره ولي العهد مولاي الحسن، والذي كان ناجحا ومبهرا حسب رئيسي الفيفا والكاف.
اشاد المركز المغربي للتطوع والمواطنة، بمستوى التنظيم المحكم، والبنيات التحتية والتدبير في تسويق المنتوج. حيث لأول مرة يتم التباري في 9 ملاعب بمواصفات عالمية، وكذا سهولة المواصلات بين المدن من مطارات، قطار فائق السرعة، الطريق السيار، التي مكنت رئيس الكاف من حضور عدة مباريات بمدن مختلفة في نفس المساء، وسعة الفنادق التي استطاعت استضافة كل الجمهور الإفريقي.
وبهذا الخصوص،صرح السيد محمد العصفور رئيس المركز ، “أن ما نشهده اليوم من دقة في التنظيم، وجودة البنيات التحتية، وانسيابية في التدبير، هو تجسيد حي للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي نقلت المغرب إلى مصاف القوى الدولية القادرة على تدبير أضخم التظاهرات العالمية بمهنية تتجاوز كل التوقعات، وأن هذا النجاح التنظيمي الباهر هو نجاح دولة، ومكتسب سيادي بامتياز، يعكس نضج المؤسسات المغربية وقدرتها على الوفاء بالالتزامات القارية والدولية”.
واضاف رئيس المركز المغربي للتطوع والمواطنة، انه من يتابع هذه المحطة الرياضية المهمة في حياة بلادنا، لن يكون إلا منبهرا ببلده الذي استثمر لسنوات في إعادة تجديد الملاعب وأخرى جديدة بمعايير ومواصفات عالمية في الطريق، كما استثمرت في الفضاءات الحضرية، وهو استعداد مزدوج يروم تعبيد الطريق نحو الاستحقاق العالمي الأكبر هو كأس العالم.
وقال محمد العصفور: “أن القيمة المضافة التي كنا نتطلع لبروزها بشكل قوي في هذا العرس الإفريقي هي الرأسمال البشري المتطوع، فالمركز يرى في المتطوعين، بزيّهم الموحد وهويتهم البصرية، الواجهة الحضارية التي تعطي للنجاح التقني روحاً إنسانية، تماماً كما عشناها في كبرى المحافل العالمية بباريس والدوحة. في محيط الملاعب للمساعدة في ترتيب الأماكن وإدارة الحشود، والقطارات لتوفير المساعدة في النقل، والشوارع الكبرى لإرشاد الزوار، وتقديم المعلومات حول الفعاليات وتجهيز الأماكن”.
واضاف السيد محمد العصفور، أنه بالبرعم أن الجامعة الملكية لكرة القدم، أطلقت مبادرة “ تطوّع معانا ”، بهدف تعبئة أكثر من 4 آلاف متطوع عبر المدن المستضيفةـ لتعزيز روح المشاركة الوطنية بين الشباب، وإشراكهم في مختلف مراحل التنظيم، من الاستقبال والمرافقة، إلى الدعم اللوجستي والإعلامى. وكان البرنامج يستهدف تكوين شبكة من المتطوعين المؤهلين يمثلون صورة المغرب الحديثة والمنفتحة أمام زوار إفريقيا والعالم، وسيخضع المشاركون لسلسلة من الدورات التدريبية في مجالات التواصل، تنظيم الفعاليات، البروتوكول، والإسعافات الأولية، بإشراف خبراء من الجامعة والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF).
واكد السيد محمد العصفور في حديثه، على “إن نجاح تنظيم كأس افريقيا هو نجاح سيادي، مؤسساتي، يعكس قدرة المملكة المغربية على الوفاء بالتزاماتها الدولية، بل هو نجاح أعمق من هذا هو انخراط جماعي، خاصة متطوعين ومتطوعات لتسويق صورة المغرب الأصيلة والسياحية والتسويق الترابي للمملكة، لما بعد كأس لإفريقيا. خاصة أننا سنخوض الشطر الثاني لكأس إفريقيا، والعالم بدأ مع مطلع 2026 ، الاحتفال بالسنة الدولية للمتطوعين، تنفيذا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة A/RES/78/127 الذي دعا إلى حراك عالمي واسع للاعتراف بالدور الحيوي للمتطوّعين وتعزيزه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030″.
مشيرا بان تأهيل 40,000 متطوع لمونديال 2030 ليس مجرد رقم، بل هو مشروع وطني لبناء جيل من الشباب المتمكن من آليات الدعم اللوجستي، وإدارة الحشود، والتوجيه، إن التطوع في التظاهرات الرياضية الكبرى هو مدرسة حقيقية لتطوير المهارات القيادية وتعزيز الشعور بالانتماء والمواطنة الفاعلة.