رئيسة المكسيك تؤكد عودة الهدوء تدريجيا إلى مختلف الولايات بعد موجة العنف المرتبطة بمقتل زعيم كارتل “خاليسكو”
أكدت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، أن مختلف الولايات التي تأثرت بموجة العنف المرتبطة بمقتل زعيم “كارتل خاليسكو الجيل الجديد”، استهلت صباح اليوم الاثنين دون تسجيل إغلاقات إجرامية للطرق، مشددة على عودة الهدوء تدريجيا بفضل التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية.
وأوضحت شينباوم، خلال مؤتمرها الصحافي اليومي، أنه بعد ساعات من التوتر التي أعقبت سقوط أحد أبرز المطلوبين لدى حكومتي المكسيك والولايات المتحدة، “استيقظت البلاد اليوم دون أي إغلاقات في الطرق، وقد تم استئناف الأنشطة تقريبا بشكل كامل”، في إشارة إلى عودة الحركة الطبيعية بعد موجة العنف والاضطرابات التي أعقبت العملية الأمنية، التي استهدفت زعيم التنظيم الإجرامي، نيميسيو أوسيغيرا ثيربانتيس الملقب بـ”إل مينتشو”، أمس الأحد.
وشددت على “المستوى العالي من التنسيق بين الحكومة والجيش ومجلس الأمن القومي”، مؤكدة أن الأولوية في المرحلة الراهنة هي ضمان “السلام والأمن وعودة الحياة الطبيعية في البلاد”.
وأشارت الرئيسة المكسيكية، في هذا الصدد، إلى استمرار عمل مركز القيادة والتنسيق الأمني، بمشاركة حكام الولايات وأعضاء مجلس الأمن القومي، لمتابعة تطورات الوضع وضمان تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الأمنية، مؤكدة أن مستوى التنسيق الوثيق أسهم في احتواء الاضطرابات ورفع كافة الإغلاقات الطرقية في مختلف أنحاء البلاد.
وفي السياق ذاته، أوضحت أن التخطيط للعملية الأمنية وتنفيذها تم حصريا من قبل القوات الفدرالية المكسيكية، ولا سيما الجيش المكسيكي، موضحة أن دور الولايات المتحدة الأمريكية اقتصر على تبادل المعلومات الاستخباراتية دون أي مشاركة ميدانية في التنفيذ.
من جهته، أفاد وزير الأمن، عمر غارسيا هارفوتش، خلال المؤتمر الصحفي، بأنه تم تسجيل 85 إغلاقا للطرق الفدرالية في عدة ولايات، من بينها خاليسكو وميتشواكان وغواناخواتو وغيريرو وسينالوا وتاماوليباس، مشيرا إلى أن خاليسكو سجلت أكبر عدد من الإغلاقات بواقع 18 إغلاقا.
وأضاف المسؤول أن السلطات أوقفت نحو 70 شخصا في سبع ولايات على خلفية أعمال العنف، التي اندلعت عقب العملية الأمنية المنفذة في بلدية تابالبا بولاية خاليسكو.
من جهته، وخلال تقديمه لتفاصيل العملية خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي ذاته، قال وزير الدفاع المكسيكي، ريكاردو تريبيا تريخو، أن العملية التي استهدفت زعيم كارتل خاليسكو جاءت نتيجة عمل استخباراتي دقيق، شمل تعقب تحركات دائرة قريبة من شريكته، ما قاد إلى تحديد موقعه داخل بناية في بلدة تابالبا، محاطا بحلقة أمنية مسلحة.
وأوضح أنه تم التخطيط للعملية في سرية تامة، واعتمدت على قوة عملياتية متعددة المكونات، شملت وحدات برية من القوات الخاصة المشتركة وقوات الجيش وقوة الرد السريع للحرس الوطني، إضافة إلى قوة جوية متنقلة بست مروحيات ودعم جوي تكتيكي من سلاح الجو.
وتابع أنه تم تفعيل طوق تكتيكي محكم حول موقع الهدف مع إبقاء وحدات في حالة تأهب بالولايات المجاورة، غير أن عناصر الحراسة المسلحة بادروا بإطلاق النار، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح عنيف انتهى بمقتل زعيم تنظيم خاليسكو، فيما أعقبت العملية أعمال عنف وقطع طرق في عدة ولايات، الأمر الذي دفع الجيش إلى نشر نحو 2500 عنصر إضافي في غرب البلاد بهدف الردع واحتواء أي تصعيد محتمل وتعزيز الاستقرار الأمني.
ح/م