نقلت وكالة “رويترز” عن مصادرها أن البحرية الأمريكية ترفض طلبات شبه يومية لشركات الشحن لتوفير حراسة عسكرية للسفن المارة عبر مضيق هرمز، معتبرة أن خطر الهجمات هناك يبقى مرتفعا للغاية.
وتوقفت تقريبا الملاحة عبر المضيق منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قبل أكثر من أسبوع، مما أدى إلى منع تصدير حوالي خمس إمدادات النفط العالمية، وارتفاع أسعار الخام العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ 2022.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الأسبوع الماضي، عن مسؤول كبير في الحرس الثوري الإيراني قوله إن ”المضيق مغلق وإن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور”، وتعرضت عدة سفن بالفعل لإطلاق نار.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة لـ”رويترز” في صناعة الشحن بأن البحرية الأمريكية تعقد جلسات إحاطة منتظمة مع ممثلي قطاعي الشحن والنفط، وقالت خلال تلك الجلسات إنها غير قادرة على توفير مرافقة في الوقت الحالي.
وقالت المصادر إن “قطاع الشحن يقدم طلبات يومية تقريبا خلال الاتصالات للحصول على حراسة بحرية عبر المضيق”.
وأشار أحد المصادر إلى أن “تقييم البحرية خلال الإفادة التي عُقدت اليوم (الثلاثاء) لم يتغير، وإن الحراسة لن تكون ممكنة إلا بعد تقلص خطر الهجوم”.
وتشير تقييمات البحرية إلى استمرار اضطراب صادرات النفط في الشرق الأوسط، وتعكس اختلافاً عن تصريحات الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير مرافقة بحرية كلما دعت الحاجة لاستئناف الشحنات المنتظمة على طول الممر المائي الرئيسي.
وأكد مسؤول أمريكي لـ”رويترز” الثلاثاء أن الجيش الأمريكي لم يرافق أي سفن تجارية عبر المضيق حتى الآن. وفي وقت سابق من نفس اليوم، حذف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت منشورا له عبر منصة “إكس” زعم فيه نجاح أول عملية مرافقة.
ورغم حدوث بعض الرحلات البحرية عبر الممر المائي في الأيام الأخيرة، إلا أن معظم حركة الملاحة لا تزال متوقفة مع وجود مئات السفن الراسية.
وقال مصدر أمني بحري إن تأمين المضيق قد يتطلب من الولايات المتحدة السيطرة على الساحل الإيراني الشاسع.