أفادت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الثلاثاء، بأن أكثر من 180 مهاجرا لقوا حتفهم أو فقدوا إثر حوادث غرق مأساوية شهدها البحر الأبيض المتوسط منذ نهاية شهر مارس المنصرم، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للوفيات خلال سنة 2026 إلى حوالي ألف شخص.
وأوضحت الوكالة الأممية، في بيان لها، أنه تم إحصاء ما لا يقل عن 990 حالة وفاة في عرض البحر المتوسط منذ مطلع العام الجاري، ما يجعل هذه الفترة واحدة من أشد بدايات الأعوام حصدا للأرواح منذ عام 2014.
وأشارت البيانات إلى أن منطقة وسط البحر المتوسط وحدها سجلت وفاة نحو 765 شخصا، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة تتجاوز 150 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة المنصرمة.
وأعربت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، عن أسفها الشديد مؤكدة أن هذه الفواجع تثبت مجددا أن أعدادا كبيرة من البشر لا زالوا يخاطرون بحياتهم عبر مسارات بحرية محفوفة بالمخاطر.
وشددت على ضرورة تكثيف الجهود المنسقة لقطع الطريق على المتاجرين والمهربين الذين يستغلون الفئات الهشة، داعية إلى تطوير قنوات هجرة آمنة ومنظمة تجنب المهاجرين الاضطرار لخوض هذه الرحلات القاتلة.
وبحسب المنظمة، فمن بين الضحايا المسجلين منذ 28 مارس المنصرم، س جل فقدان أكثر من 80 مهاجرا في الخامس من أبريل الجاري بعدما انقلب قاربهم في منطقة وسط المتوسط وعلى متنه نحو 120 شخصا، حيث تمكن خفر السواحل الإيطالي من إنقاذ 32 ناجيا فقط ونقلهم إلى جزيرة لامبيدوزا.
وقبل ذلك، تم العثور على 19 جثة لمهاجرين فارقوا الحياة على متن قارب قبالة سواحل لامبيدوزا في فاتح أبريل الجاري، بينما جرى إنقاذ 58 آخرين بينهم نساء وأطفال.
وأوضحت المنظمة أن القارب ظل تائها في عرض البحر لثلاثة أيام إثر عطل في المحرك ونقص في الوقود والمؤن، في وقت كانت فيه الأحوال الجوية تزداد سوءا. وفي اليوم ذاته، لقي ما لا يقل عن 19 مهاجرا حتفهم في بحر إيجة قرب مدينة بودروم التركية بعد غرق قارب مطاطي كان في طريقه نحو اليونان.
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من قصور قدرات البحث والإنقاذ الحالية، داعية إلى تعزيز التنسيق الدولي لإنقاذ الأرواح في البحار، والعمل على توسيع مسارات الهجرة القانونية لتقليل الاعتماد على عمليات العبور الخطيرة.
وكالات

