المغرب والاتحاد الأوروبي يطلقان حوارا استراتيجيا حول المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي

 أطلق المغرب والاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء بمراكش، حوارا استراتيجيا حول المجال الرقمي يهدف إلى تعزيز تعاونهما في مجالات هامة مثل الذكاء الاصطناعي، والبنيات التحتية الرقمية والابتكار.
وتعكس هذه المبادرة، التي تشرف عليها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وتم إعطاء انطلاقتها في إطار الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب” (7-9 أبريل)، رؤية مشتركة تروم تطوير حلول قائمة على المعطيات والذكاء الاصطناعي لخدمة اقتصاد رقمي شامل يتمحور حول المواطنين.
ويندرج هذا الإطار التشاوري، الذي أطلقته الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، والنائبة التنفيذية لرئيس المفوضية الأوروبية المكلفة بالسيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، هينا فيركونين، في سياق دينامية الشراكة الاستراتيجية المعززة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز القدرات المشتركة للمغرب والاتحاد الأوروبي من خلال تعاون موسع يشمل، على الخصوص، دعم الشركات الناشئة، ونشر بنيات تحتية رقمية آمنة، وتعزيز التوافق العملياتي بين الأنظمة.
وأكدت السغروشني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الحوار يجسد إرادة مشتركة للارتقاء بالتعاون المغربي الأوروبي إلى مستوى أعلى في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مبرزة أهمية هيكلة منظومات رقمية قوية ومترابطة تحفز بروز الشركات الناشئة وتعزز القدرات الوطنية في مجال الابتكار.
كما شددت الوزيرة على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات البنيات التحتية الرقمية الآمنة والحكامة الرقمية والتوافق العملياتي، بما يتوافق مع أولويات استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.
من جانبها، أكدت فيركونين أن إطلاق هذا الحوار يمثل محطة هامة في الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مشيرة إلى أنه سيتيح تحقيق نتائج ملموسة لفائدة المقاولات، والشركات الناشئة، ومعاهد البحث ومختلف الفاعلين في القطاع الرقمي.
وسجلت أن إطار التعاون هذا سيسهم بشكل خاص في تقوية الروابط بين منظومات الابتكار لدى الطرفين، لاسيما في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال تعاون مكثف بين “مصانع الذكاء الاصطناعي” في الاتحاد الأوروبي والفاعلين المغاربة، مما يشجع على تطوير مشاريع مشتركة وتبادل المعارف.
وبالتوازي مع إطلاق الحوار في المجال الرقمي، وقعت السيدة السغروشني والسيدة فيركونين اتفاقا بشأن منظومات الذكاء الاصطناعي من أجل الابتكار، والبدء في أول تنزيل عملياتي لهذا الاتفاق.
وعلاوة على ذلك، وقعت أربعة مراكز أوروبية للحوسبة عالية الأداء (BSC وCINECA وGENCI وLUMI) خطاب نوايا مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي تحتضن “توبقال”، أقوى حاسوب فائق في القارة الإفريقية.
ومن خلال هذا الإطار، تساهم الوزارة بفعالية في بروز مشاريع ملموسة، مع إدراج عملها ضمن رؤية “ذكاء اصطناعي صنع في المغرب” (AI Made in Morocco)، الموجهة نحو حلول سيادية وناجعة تتلاءم مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.