مكناس: ساكنة حي العثمانية يناشدون المسؤولين بسبب وضعية البنية التحتية الكارثية

تعيش ساكنة حي العثمانية بمدينة مكناس على وقع معاناة يومية بسبب الحالة المتدهورة للأزقة، التي أصبحت تشكل مصدر إزعاج حقيقي وتهديدًا لسلامة المواطنين. فالحفر المنتشرة وغياب التهيئة والتعبيد حولت طرق الحي إلى مسالك وعرة، تزيد من صعوبة التنقل وتؤثر سلبًا على جودة الحياة.

ويشتكي سكان الحي من الإهمال الذي طال البنية التحتية لسنوات، حيث لم تعرف الأزقة أي إصلاحات تذكر، رغم النداءات المتكررة التي وجهتها الساكنة إلى الجهات المسؤولة. وأكد عدد من المتضررين أن الوضع يزداد سوءًا مع تعاقب الفصول، مما يضاعف من حجم المعاناة.

ففي فصل الشتاء، تتحول الأزقة إلى برك من الأوحال، تعيق حركة السير وتعرض المارة لخطر الانزلاق، خاصة الأطفال وكبار السن. أما خلال فصل الصيف، فتغمر سحب الغبار المنطقة، مسببة مشاكل صحية للسكان، خصوصًا الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي والحساسية.

ولا تقتصر تداعيات هذا الوضع على الجانب الصحي فقط، بل تمتد لتشمل الأضرار المادية، حيث تتعرض السيارات لأعطاب متكررة نتيجة الحالة المزرية للطرق، ما يثقل كاهل الأسر بمصاريف إضافية.

وفي ظل هذا الوضع، عبرت الساكنة عن استيائها من غياب التفاعل الجدي من طرف المجلس البلدي، مطالبة بتدخل عاجل لإعادة تأهيل الأزقة، وتعبيدها، وتحسين شبكة تصريف مياه الأمطار، بما يضمن الحد من هذه المعاناة المستمرة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول نجاعة تدبير الشأن المحلي، وضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار احتياجات الساكنة، وتضع تحسين البنية التحتية ضمن أولويات التنمية الحضرية.

وتبقى آمال سكان حي العثمانية معلقة على تدخل سريع وفعال من الجهات المعنية، لوضع حد لهذه الأزمة التي طال أمدها، وضمان ظروف عيش كريمة تليق بمواطني المدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.