في عرضٍ سياسي يعكس ملامح الحصيلة الحكومية، أكد عزيز أخنوش أن القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس نجحت في تحويل التحديات المتعاقبة إلى فرص استراتيجية للنهوض، عبر ترسيخ نموذج تنموي متوازن يجمع بين النجاعة الاقتصادية ومتطلبات العدالة الاجتماعية.
وأوضح رئيس الحكومة، خلال جلسة عمومية مشتركة للبرلمان خُصصت لتقديم حصيلة عمل الحكومة 2026/2021، أن الرؤية الملكية تقوم على تلازم دقيق بين تحقيق التفوق الاقتصادي وضمان الإنصاف الاجتماعي، مع وضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، بما يعزز كرامة المواطن ويكرس دولة الحق والمؤسسات.
وأضاف أن هذه المقاربة الاستراتيجية أسهمت في إحداث تحول نوعي في مسار التنمية، مكّن المغرب من ترسيخ موقعه ضمن الدول الصاعدة، بفضل قدرته على التكيف مع التحولات الدولية واستثمارها في خدمة التنمية الوطنية، وهو ما جعل المملكة نموذجًا إقليميًا في الصمود والابتكار.
وفي السياق ذاته، أبرز أخنوش أن المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كركيزة للاستقرار الإقليمي وقوة اقتصادية وديمقراطية صاعدة، عززت موقعه كشريك دولي موثوق، سواء في الفضاء الأورو-متوسطي أو على الصعيد الإفريقي والدولي، مشيرًا إلى أن هذا الحضور تعزز بالدور الريادي للمملكة في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي.
كما شدد على أن هذه الدينامية الدولية تواكبها مكاسب دبلوماسية متتالية بخصوص القضية الوطنية، في ظل الدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي، خاصة من قوى دولية كبرى، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة، إلى جانب عدد من الدول العربية والإفريقية.
وسجل أن هذا المسار بلغ مرحلة حاسمة مع اعتماد قرار مجلس الأمن 2797، الذي كرّس الطابع الجدي وذا المصداقية لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها أساسًا واقعيًا لتسوية النزاع في إطار السيادة المغربية.
وعلى المستوى التنموي، نوه رئيس الحكومة بالمقاربة الملكية لإطلاق النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية منذ سنة 2015، والتي مكنت من إرساء دينامية اقتصادية واستثمارية جعلت من هذه المناطق قطبًا للنمو والاستقرار.
وفي بعده الإفريقي، أكد أخنوش أن الحضور المغربي تعزز عبر المبادرات الملكية الهادفة إلى تطوير الواجهة الأطلسية للقارة، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي ومواجهة التحديات المشتركة، خاصة بمنطقة الساحل، مبرزًا التزام الحكومة بمواكبة هذا الورش من خلال شراكات قائمة على مبدأ الربح المتبادل وبناء فضاء إقليمي أكثر ترابطًا وازدهارًا.
للموضوع عودة

