في أجواء ثقافية مميزة احتضنها رواق دار أبي رقراق ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب، وقع الإعلامي والمؤرخ المغربي الصديق معنينو عددا من مؤلفاته الجديدة، بحضور شخصيات ثقافية وإعلامية وأكاديمية، إلى جانب أصدقاء المؤلف وقراء ومهتمين بالشأن الإعلامي والتاريخي.
وشكل حفل التوقيع مناسبة لاستحضار المسار المهني الطويل للصديق معنينو، الذي يعد من أبرز الأسماء التي بصمت تاريخ الإعلام العمومي المغربي، سواء من خلال عمله بالقناة الأولى أو عبر المهام التي تقلدها لاحقا، ومن بينها منصب الكاتب العام السابق لوزارة الاتصال. كما ارتبط اسمه بتغطية محطات وطنية مفصلية، في مقدمتها الانطلاقة التاريخية للمسيرة الخضراء المظفرة يوم 6 نونبر 1975، فضلا عن مواكبته لأنشطة المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني داخل المغرب وخارجه، خلال مراحل دقيقة من تاريخ المملكة الحديث.
وخلال هذا اللقاء الثقافي، أدلى الصحفي الدولي والمحلل السياسي منصف السليمي بشهادة مؤثرة في حق الصديق معنينو، أكد فيها أن المحتفى به يمثل “ذاكرة إعلامية وطنية راكمت تجربة مهنية وإنسانية غنية”، مضيفا أن أعماله التوثيقية تشكل مرجعا مهما لفهم تطور الإعلام المغربي والتحولات السياسية والمؤسساتية التي عرفتها المملكة خلال العقود الماضية.
وأشار السليمي إلى أن قيمة مؤلفات معنينو لا تكمن فقط في توثيق الأحداث، بل أيضا في تقديم شهادات حية من قلب الوقائع، بأسلوب يجمع بين الدقة الصحفية والرؤية التاريخية، ما يجعل هذه الإصدارات إضافة نوعية للمكتبة الوطنية، ومرجعا للأجيال الجديدة من الباحثين والإعلاميين.
من جهتهم، اعتبر عدد من الحاضرين أن تجربة الصديق معنينو تندرج ضمن مسار جيل من الإعلاميين الذين واكبوا بناء الإعلام الوطني وساهموا في نقل صورة المغرب وتحولاته السياسية والاجتماعية والثقافية، مؤكدين أن الحفاظ على هذا النوع من الذاكرة التوثيقية يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد الإعلامي.
ويواصل الصديق معنينو، من خلال مؤلفاته وإسهاماته الفكرية، ترسيخ حضوره كواحد من أبرز الأسماء التي أسهمت في توثيق الذاكرة الإعلامية والسياسية للمغرب، عبر أعمال تجمع بين الشهادة المهنية والرؤية التاريخية والتوثيق الدقيق لمحطات صنعت جزءا مهما من تاريخ المملكة المعاصر.
“الفيديو”:
