رياض مزور يجري عدة لقاءات لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين المغرب وفنلندا

في إطار الدينامية التي يقودها المغرب لتعزيز سيادته الصناعية والطاقية، شكلت زيارة وزير الصناعة والتجارة، السيد رياض مزور، إلى فنلندا محطة جديدة لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين، خاصة في المجالات المرتبطة بالطاقات المتجددة ومعالجة المياه الصناعية.

وعقد الوزير المغربي سلسلة من اللقاءات مع عدد من كبريات الشركات الفنلندية الرائدة، حيث تمحورت المباحثات حول فرص الاستثمار ونقل الخبرات والتكنولوجيا إلى المغرب، في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في مجالي الاقتصاد الأخضر وتدبير الموارد المائية.

وكشفت هذه اللقاءات عن وجود تقاطع واضح بين التجربة الصناعية الفنلندية، المعروفة بتطورها في مجالات الابتكار البيئي والتكنولوجيات النظيفة، وبين أولويات المغرب الاستراتيجية، خصوصا ما يتعلق بتسريع الانتقال الطاقي وتعزيز الأمن المائي، باعتبارهما من الركائز الأساسية لخارطة الطريق الصناعية الوطنية.

ويعول المغرب بشكل متزايد على استقطاب الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية في القطاعات الخضراء، سواء عبر تطوير مشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، أو من خلال تحديث البنيات الصناعية المرتبطة بإعادة استعمال المياه وتحلية مياه البحر ومعالجة المياه الصناعية، في سياق التحديات المناخية والإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة.

كما أبرزت هذه المباحثات الاهتمام المتزايد الذي تبديه الشركات الفنلندية بالسوق المغربية، بالنظر إلى موقع المملكة كبوابة صناعية ولوجستية نحو إفريقيا وأوروبا، فضلا عن الاستقرار المؤسساتي والبنيات التحتية المتطورة التي توفرها للمستثمرين الدوليين.

وتندرج هذه التحركات ضمن الرؤية التي يقودها المغرب لتعزيز تموقعه كقطب إقليمي للصناعة المستدامة والاقتصاد الأخضر، عبر بناء شراكات دولية قائمة على الابتكار والتكنولوجيا ونقل المعرفة، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.