نجح باريس سان جيرمان الفرنسي في الحفاظ على لقبه بطلاً لدوري أبطال أوروبا، بعدما تفوق على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح(4-3) ، عقب انتهاء المباراة النهائية بالتعادل الإيجابي (1-1)، في مواجهة مثيرة احتضنها ملعب بوشكاش أرينا بالعاصمة المجرية بودابست.
ودخل أرسنال المباراة بقوة، حيث تمكن الألماني كاي هافيرتز من افتتاح التسجيل مبكراً في الدقيقة الخامسة بعد هجمة سريعة أربكت دفاع النادي الباريسي، مانحاً فريق ميكيل أرتيتا أفضلية مبكرة في النهائي الأوروبي.
لكن باريس سان جيرمان، الذي أظهر مرة أخرى شخصية البطل، عاد تدريجياً إلى أجواء اللقاء وفرض سيطرته على مجريات الشوط الثاني، قبل أن يحصل على ركلة جزاء في الدقيقة 65 ، انبرى لها عثمان ديمبيلي بنجاح معدلاً النتيجة.
وامتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية دون أن ينجح أي فريق في هز الشباك، رغم المحاولات المتبادلة والتدخلات الحاسمة من الحارسين، ليُحتكم في النهاية إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للنادي الفرنسي بنتيجة (4-3)، ليُعلن الحكم تتويج باريس سان جيرمان بطلاً لأوروبا للموسم الثاني على التوالي.
إنجاز نادر في تاريخ البطولة
بهذا التتويج، انضم باريس سان جيرمان إلى قائمة الأندية القليلة التي نجحت في الحفاظ على لقب دوري أبطال أوروبا أو كأس الأندية الأوروبية البطلة سابقاً.
وتضم القائمة التاريخية:
ريال مدريد (5 ألقاب متتالية بين 1956 و1960، ثم ثلاثية بين 2016 و2018)
بنفيكا (1961 و1962)
إنتر ميلان (1964 و1965)
أياكس أمستردام (1971 و1973)
بايرن ميونيخ (1974 و1976)
ليفربول (1977 و1978)
نوتنغهام فورست (1979 و1980)
ميلان (1989 و1990)
باريس سان جيرمان (2025 و2026)
كما أصبح الفريق الباريسي أول نادٍ يحافظ على لقب دوري الأبطال بعد ريال مدريد بقيادة زين الدين زيدان سنة 2018، وثاني فريق فقط في حقبة “Champions League” الحديثة يحقق هذا الإنجاز.
ثورة لويس إنريكي.. من فريق النجوم إلى فريق المنظومة
وراء هذا النجاح التاريخي يقف المدرب الإسباني لويس إنريكي، الذي أعاد رسم هوية باريس سان جيرمان منذ وصوله إلى النادي سنة 2023
فبعد سنوات طويلة اعتمد خلالها النادي على الأسماء اللامعة مثل ليونيل ميسي، نيمار دا سيلفا، كيليان مبابي، أنخيل دي ماريا وسيرخيو راموس، اختار المدرب الإسباني طريقاً مختلفاً بالكامل: بناء منظومة جماعية متكاملة يكون فيها الفريق أهم من النجم.
واعتمد إنريكي على الانضباط التكتيكي، الضغط الجماعي، والتحولات السريعة، مع منح الثقة لعناصر شابة وأقل شهرة إعلامياً مقارنة بجيل “السوبر ستارز” الذي مر عبر النادي الباريسي خلال السنوات الأخيرة.
وأصبح باريس سان جيرمان خلال الموسمين الأخيرين نموذجاً لفريق جماعي قادر على اللعب ككتلة واحدة، حيث برزت أسماء مثل عثمان ديمبيلي، أشرف حكيمي، فيتينيا، جواو نيفيش، ديزيري دوي وخفيتشا كفاراتسخيليا ضمن منظومة متكاملة لا تعتمد على لاعب واحد.
ولعل أبرز ما يميز مشروع لويس إنريكي أنه نجح في تحقيق ما عجز عنه النادي خلال حقبة النجوم الكبار، إذ استطاع التتويج بلقبين متتاليين لدوري أبطال أوروبا بعد سنوات طويلة من الإخفاقات القارية، ليحول باريس سان جيرمان من مشروع تسويقي عالمي إلى قوة كروية أوروبية حقيقية.
انس


