سفاح يحمي وجوده رغم أنف الجميع !

 عبد العلي جدوبي : بالرغم من معرفة العديد من الاشخاص المدخنين بأضرار التبغ على صحتهم ، فإنهم يصرون على التمادي في هذه العادة السيئة في الأماكن العامة وغيرها، يخلقون متاعب واضرارا لغير المدخنين من حولهم ، وهذا الإصرار على التدخين لم يأت من طرف فئة دون أخرى، بل من مختلف شرائح المجتمع.. وللاشارة فان مشروع قانون منع التدخين قد طرحه في البرلمان لأول مره النائب البرلماني و الوزير الاسبق للإتحاد المغاربي عبد العزيز المسيوي من حزب الإتحاد الدستوري ، دخل هذا المشروع حيز التطبيق يوم ثاني فبراير 1996 وشمل الظهير الشريف الصادر في يونيو 1995 المتعلق بمنع التدخين والاشهار والدعاية للتبغ في الاماكن العامة على اربعة ابواب تضم 14 مادة .. نص الباب الأول منه على تحديد المواد التبغية وتأكيد كتابة العبارة التحذيرية على ظهر علب السجائر( التدخين مضر بالصحة ) ، ونص الباب الثاني على منع التدخين في الاماكن العامة فيما نص الباب الثالث على منع الدعاية والاشهار لفائدة التبغ ، أما الباب الرابع فنص على العقوبات حيث أن كل شخص ضبط يدخن  في الاماكن العامة التي يمنع فيها يعاقب  بغرامة مالية ..

وبما أن العقوبات مسألة يصعب تطبيقها فقد اقترحت 11 جمعيات نشر شعارات في وسائل الاعلام تعتبر أن  كل مخالف هو صاحب شخصية ضعيفة وارادة مهزوزه على ان يوسع تداول هذا الشعار على نطاق واسع وتحسيس مدخنين بذلك..

فحسب الارقام المتوفرة لدينا فان المدخنين المغاربة دخنوا السنه الماضيه حوالي 6349 مليون علبه لحوالي 12.60 مليار سيجارة و على المستوى العالمي في إن نسبه وفيات الاشخاص المدخنين عبر العالم تبلغ في الوقت الحالي 6 ملايين شخص في السنة ، وهو رقم قد يصل حسب منظمة الصحة العالمية سنه 2030 الى حوالي 10 ملايين شخص يوجد 70% منهم في الدول النامية .. وتفيد المنظمة أنه على الرغم من ارتفاع عدد الوفيات بسبب التدخين ، فإن زراعة التبغ وصناعة السجائر في العالم في ارتفاع مستمر ، كما أن تجارة هذا المنتوج السام يعرف  ازدهارا مستمرا ، ويؤكد  العلماء أن التدخين سبب سرطان الرئة والشفاء والفم والبلعوم والمرئ وحتى المثانة ، كذلك فإصابة القلب والاوعية الدموية الناجمة عنه وصلت الآن  بمعدلات تثير القلق سواءا على المستوى الوطني أو العالمي .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.