السعيد أمسكان يكسر صمت نصف قرن من السياسة.. ويروي ما أمكن من أسرار الدولة في “السياسة والوجد.. رجل الأقدار” + “الفيديو”
احتضنت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، مساء أمس، حفل تقديم وتوقيع كتاب “السياسة والوجد.. رجل الأقدار“، وهو الإصدار الجديد لوزير النقل السابق والقيادي التاريخي في حزب الحركة الشعبية، السعيد أمسكان، وسط حضور سياسي وفكري وإعلامي وازن، عكس المكانة التي يحظى بها صاحب المؤلف داخل المشهد السياسي المغربي.
وشهد الحفل حضور رئيس الحكومة السابق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، والأمين العام لحزب الحركة الشعبية امحند العنصر، إلى جانب عدد من الوزراء السابقين، ورئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وبرلمانيين من حزب الحركة الشعبية ومن أحزاب سياسية أخرى، فضلا عن شخصيات أكاديمية وثقافية وفنية وإعلامية، ومهتمين بتاريخ الحياة السياسية والمؤسساتية بالمغرب.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح السعيد أمسكان أن الكتاب ليس مجرد استعراض لمسار سياسي امتد لأكثر من نصف قرن، بل هو شهادة شخصية حاول من خلالها توثيق ما أمكن من الأحداث والمحطات التي عاشها، معتبرا أنه روى ما يسمح به واجب التوثيق، بينما آثر عدم الكشف عن عدد من الوقائع والتفاصيل احتراما لواجب التحفظ والثقة التي حظي بها من المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي عينه ضمن حكومة “الوفاق” سنة 1995.
واستحضر المؤلف عددا من المحطات التي طبعت تلك المرحلة، والتي عرفت تدبير ملفات وطنية دقيقة، من بينها الحملة التطهيرية، إلى جانب ملفات أخرى وصفها بالحارقة، قبل أن يواصل مهامه إلى غاية حكومة التناوب التوافقي برئاسة الزعيم الراحل عبد الرحمن اليوسفي، وهي مرحلة اعتبرها من أبرز المحطات في مساره السياسي.
ويعد السعيد أمسكان من أبرز القيادات التي ارتبط اسمها بحزب الحركة الشعبية، إذ راكم تجربة سياسية وتنظيمية امتدت لأكثر من خمسة عقود، وتولى خلالها مسؤوليات حزبية وحكومية وبرلمانية، كما مثل إقليم ورزازات بمجلس النواب لعدة ولايات تشريعية، ما مكنه من معايشة أهم التحولات السياسية والمؤسساتية التي شهدها المغرب منذ عقود.
ويقدم كتاب “السياسة والوجد.. رجل الأقدار“ قراءة ذاتية لمسيرة سياسية وإنسانية حافلة، يستعرض فيها المؤلف كواليس عدد من المحطات الوطنية، ويقدم شهادات حول شخصيات وأحداث صنعت جزءا من التاريخ السياسي المغربي، في إطار مساهمة تروم حفظ الذاكرة الوطنية وإغناء النقاش حول تطور الممارسة السياسية بالمملكة.
وعرف حفل التقديم تقديم شهادات مؤثرة في حق السعيد أمسكان، حيث أجمع المتدخلون على الإشادة بما وصفوه بنزاهته واستقامته ووفائه للمؤسسة الحزبية والدولة، معتبرين أنه من بين الوجوه السياسية التي بصمت على مسارها بالجدية ونظافة اليد والابتعاد عن كل أشكال استغلال المسؤولية، رغم تقلده مناصب حكومية في مراحل دقيقة من تاريخ البلاد.
واختتم اللقاء بتوقيع المؤلف لنسخ كتابه وتبادل النقاش مع الحاضرين، الذين اعتبروا أن هذا الإصدار يشكل إضافة نوعية للمكتبة السياسية المغربية، لما يتضمنه من شهادات ومعطيات تسهم في توثيق جانب مهم من تاريخ العمل الحكومي والحزبي بالمغرب.
“الفيديو”:

