غمرت العاصمة الموريتانية نواكشوط أجواء فرح عارم بتأهل المنتخب المغربي “أسود الأطلس” إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، عقب فوزه في مباراة ملحمية على نظيره الهولندي بضربات الترجيح.
فبمجرد انتهاء هذا “النزال” الذي طبعه أداء بطولي لعناصر المنتخب المغربي على امتداد 120 دقيقة، جابت أحياء نواكشوط وشوارعها الرئيسية خاصة منطقة “تفرغ زينة” والأحياء الواقعة على “طريق نواذيبو”، مواكب للسيارات تقل العشرات من أفراد الجالية المغربية إلى جانب مواطنين موريتانيين أبوا، كما هو دأبهم، إلا أن يشاطروا أشقاءهم المغاربة لحظة الفرح هاته.
ورسمت جموع المحتفلين مشاهد رائعة تعبيرا عن غبطتها واعتزازها بإنجاز آخر يكرس علو كعب أسود الأطلس ويؤكد جاهزيتهم لمقارعة أعتى الفرق العالمية، حيث لوحت الأعلام المغربية وتردد في مساء نواكشوط صدى أغاني وأهازيج لطالما اقترنت بأفراح المغاربة حيثما وجدوا.
وأضفت المشاركة الحماسية لمواطنين موريتانيين في الاحتفالات مسحة خاصة على هذه اللحظة التي جسدت بحق عمق الأواصر التي تجمع شعبين شقيقين.
وكان مواطنون مغاربة وموريتانيون ك ث ر قد عاشوا سوي ا، الأجواء المثيرة التي اكتنفت مباراة المغرب وهولندا، في مقاهي ومطاعم يملكها أو يديرها أفراد من الجالية المغربية في العاصمة نواكشوط.
وفي غمرة هذه الاحتفالات، أدلى مواطنون موريتانيون بتصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبروا فيها عن إشادتهم بصنيع المنتخب المغربي في المونديال، مبدين إعجابا كبيرا بالمستوى الكبير الذي بلغته الممارسة الرياضية في المملكة وخصوصا كرة القدم.
وقال العربي مولاي الزين وهو شاب موريتاني في عقده الثاني قدم إلى محيط سفارة المغرب بنواكشوط رفقة عدد من أقرانه لمشاطرة أفراد الجالية المغربية احتفالاتهم “إن الأداء القوي للمنتخب المغربي والمستوى الكبير الذي أبان عنه اللاعبون المغاربة في المباريات التي خاضوها حتى الآن، هو وسام شرف للقارة الإفريقية وللبلدان العربية”.
وبدوره، أكد مصطفى أحمد الشيخ أن المنتخب المغربي “أثبت تفوقه وأكد أنه بات من الفرق العالمية”، معربا عن ثقته في قدرة أسود الأطلس على تحقيق إنجاز أفضل مما حققوه في مونديال قطر سنة 2022″، قبل أن يضيف “ديما مغرب، وإن شاء الله من نجاح إلى نجاح”.
أما الشاب، الشيح ولد حديمي، فقال “لا تسعفني الكلمات في التعبير عن مشاعر الفرح التي تغمرني (…) في ضوء ما يقدمه المنتخب المغربي آمل أن يكون أول فريق عربي وإفريقي يظفر بكأس العالم”.
وأكد أن “العالم كله ينظر بإعجاب إلى التطور الذي يحققه المغرب، ليس فقط في الميدان الرياضي، ولكن في مختلف المجالات، لقد أضحى نموذجا جديرا بالاقتداء”.
ح:م

