تتويج الفائزين بالجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني + “الفيديو”
جرى، يومه الجمعة 16 يوليوز 2026 بمجلس النواب، تتويج الفائزين بالنسخة السادسة من الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني، خلال حفل حضره رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي.
وأسفرت نتائج هذه الدورة عن تتويج بدر القاسمي ويوسف عفوري بالجائزة التشجيعية المخصصة لأطروحات الدكتوراه، فيما عادت الجائزة الخاصة بالمؤلفات المنشورة إلى إدريس العرعاري، في صنف الدرجة الثانية في الاستحقاق، ورشيد المدراسي، في صنف الدرجة الثالثة في الاستحقاق.
في المقابل، قررت لجنة التحكيم حجب الجائزة التقديرية المخصصة لأطروحات الدكتوراه خلال هذه الدورة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الطالبي العلمي الأهمية التي يكتسيها التنظيم المشترك للجائزة من قبل مجلسي البرلمان، باعتباره تجسيداً للإرادة المشتركة وروح التكامل والتعاون المؤسسي في مجال النهوض بالدراسات الأكاديمية المتخصصة والمرتبطة بالوظائف الدستورية للمؤسسة التشريعية.
وأشار إلى أن هذا المجال شهد تطوراً ملحوظاً بفضل التراكم المحقق على مستوى الممارسة البرلمانية والديمقراطية، إلى جانب الإسهامات الفقهية وما راكمه القضاء الدستوري من اجتهادات متميزة في مجال العمل البرلماني.
وسجل رئيس مجلس النواب أن المعرفة العلمية أصبحت، في العالم المعاصر، أساساً لا غنى عنه لتحقيق التنمية ومواكبة التحولات المتسارعة، مبرزاً أن الاستثمار في البحث العلمي أضحى شرطاً جوهرياً لتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز القدرة على اتخاذ القرارات، بما يسمح بفهم أعمق لمختلف الظواهر المجتمعية ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.
وأوضح أن المؤسسة البرلمانية، باعتبارها أحد أبرز فضاءات الممارسة الديمقراطية الحديثة، لم تعد تقتصر على أدوارها التقليدية، بل أصبحت فضاءً لإنتاج الأفكار وصياغة الحلول والبدائل الممكنة، فضلاً عن استشراف آثار القرارات والتشريعات قبل اعتمادها.
وأضاف أن دور المعرفة العلمية لم يعد يقتصر على تزويد المؤسسة البرلمانية بالمعطيات والأرقام والإحصائيات، أو رصد الظواهر ووصفها، بل بات يوفر منظومة متكاملة من الأدوات المنهجية التي تتيح استيعاب مختلف الظواهر وتحليلها وتقويمها ومقارنتها، بما يعزز جودة التشريعات وفعالية السياسات العمومية.
وخلص الطالبي العلمي إلى أن العمل البرلماني والمعرفة العلمية ليسا مجالين منفصلين، بل عنصران متكاملان، مؤكداً أنه كلما كانت العلاقة بينهما أكثر قوة وتنظيماً، أصبحت القرارات أكثر فعالية والتشريعات أكثر جودة.
وتسعى الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني إلى تثمين البحث العلمي المتخصص وتشجيعه، خصوصاً في مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية، فضلاً عن الممارسة الديمقراطية والتنمية السياسية والعمل البرلماني المقارن.
