ع شركيف / حدث كم: يعيش حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس-مكناس على وقع احتقان غير مسبوق، بعد إطلاق عريضة توقيعات إلكترونية واسعة وقعها أعضاء بالمجلس الوطني ومنتخبون ومناضلون، وجهت مباشرة إلى القيادة الجماعية للحزب وطالبت بإقالة الأمين الجهوي محمد حجيرة ورئيسة المجلس الجهوي خديجة الحجوبي.
وجاءت العريضة، التي انتشرت خلال الساعات الماضية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ردا على ما وصفه الموقعون بـ”الانهيار التنظيمي” داخل الحزب بالجهة، وعلى خلفية الإعلان عن ترشيح النائبة البرلمانية خديجة الحجوبي ضمن اللائحة الجهوية للبام في الاستحقاقات المقبلة.
وحمل الموقعون حجيرة والحجوبي المسؤولية المباشرة عن تدهور الوضع الحزبي، متهمين الأمانة الجهوية بـ : الاستفراد بالقرار وإقصاء الكفاءات الحزبية من مراكز القرار، وتغليب منطق المحسوبية والزبونية في توزيع المسؤوليات والتزكيات الانتخابية على حساب الاستحقاق وتكافؤ الفرص، وتضليل القيادة الوطنية عبر تقديم “أنشطة صورية واستقطابات غير واقعية” لإيهام المركز بأن الوضع مستقر.
وجاء في نص النداء الموجه للأمانة العامة والمكتب السياسي: “ما وصلت إليه أوضاع التنظيم بالجهة لم يعد يحتمل التستر. لقد تم اختزال الحزب في دائرة ضيقة تتحكم في كل شيء”. ولتجاوز الأزمة، دعت القواعد الغاضبة إلى ثلاث خطوات عاجلة:
1ـ إيفاد لجنة وطنية مستقلة لتقصي الحقائق والوقوف ميدانيا على الاختلالات التنظيمية بفاس-مكناس.
2 ـ تجميد الحسم في التزكيات الخاصة باللائحة الجهوية إلى حين انتهاء التحقيقات والاستماع إلى مختلف المكونات الحزبية.
3 ـ التفعيل الصارم لمقتضيات النظام الأساسي وميثاق الأخلاقيات داخل الجهة.
وتعكس هذه التطورات عمق الشرخ داخل “حزب الجرار” بالعاصمة العلمية، حيث يرى المحتجون أن إنقاذ مكتسبات الحزب واستقراره يمر عبر “قطع نهائي مع أساليب التدبير الفردي وإعادة القطار إلى سكته الصحيحة”.
ولم يصدر بعد أي رد رسمي من الأمانة الجهوية أو من القيادة المركزية للحزب بخصوص العريضة والمطالب الواردة فيها.

