حزب جبهة القوى الديمقراطية بـ«رأسين».. فـ”لمن تعود صلاحية منح التزكيات الانتخابية؟”

عاد الجدل حول الشرعية التنظيمية داخل حزب جبهة القوى الديمقراطية إلى الواجهة، في ظل إعلان كل من المصطفى لمفرك ومصطفى بنعلي توليهما  “الأمانة العامة للحزب”!، وما يترتب عن هذا الوضع من تساؤلات قانونية وسياسية بشأن الجهة المخول لها تمثيل الحزب، ومنح التزكيات للمرشحين خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وفي بلاغ موجه إلى مناضلات الحزب ومناضليه، أعلن المصطفى لمفرك، بصفته «الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية»، أن القضاء حسم، وفق تعبيره، في مختلف مراحل التقاضي الابتدائية والاستئنافية والنقض، في القضايا المتعلقة بالشرعية التنظيمية للحزب.

وأكد لمفرك أن الأحكام القضائية النهائية أقرت بشرعيته أمينا عاما منبثقا عن المؤتمر الاستثنائي المنعقد بمدينة الجديدة سنة 2019، مشددا على أن احترام الأحكام القضائية والاحتكام إلى المؤسسات والقانون يمثلان السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة عنوانها الوحدة والمسؤولية والعمل المشترك.

واعتبر المتحدث أن حزب جبهة القوى الديمقراطية، بما راكمه من تجربة سياسية وتنظيمية، أصبح مدعوا إلى استعادة ديناميته والانفتاح على الطاقات والكفاءات وتجديد خطابه وممارسته، بما يسمح له بالتفاعل مع انتظارات المواطنين.

كما دعا مناضلات الحزب ومناضليه إلى الاستعداد للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة بروح وطنية ومسؤولة، واعتماد خطاب واقعي وبرنامج يستجيب لانشغالات المواطنين ويضع خدمة الوطن والمواطن في صلب العمل السياسي.

غير أن المشهد التنظيمي للحزب، يزداد تعقيدا في ظل مواصلة مصطفى بنعلي تقديم نفسه بدوره بصفته أمينا عاما لجبهة القوى الديمقراطية، وقيامه بجولات تنظيمية في عدد من أقاليم المملكة، فضلا عن مشاركته في لقاءات رسمية تجمع قيادات الأحزاب السياسية، وسط حديث عن شروعه في منح تزكيات انتخابية باسم الحزب.

ويطرح استمرار هذا الوضع أسئلة ملحة بشأن الجهة التي تتوفر قانونا على صلاحية تمثيل الحزب والتوقيع باسمه ومنح التزكيات، خصوصا أن أي غموض في هذا الجانب قد يضع المرشحين أمام نزاعات قانونية وتنظيمية، وربما يؤثر في سلامة ملفات ترشيحهم.

كما يثير حضور بنعلي في اللقاءات الرسمية للأحزاب، بالتزامن مع إعلان لمفرك حصوله على أحكام قضائية نهائية تثبت شرعيته، تساؤلات حول المعطيات والوثائق المعتمدة لدى السلطات والمؤسسات المختصة لتحديد الممثل القانوني للحزب.

وأمام اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تبدو الحاجة ملحة إلى توضيح رسمي يحسم هوية الأمين العام والممثل القانوني لجبهة القوى الديمقراطية، ويحدد الجهة المخول لها منح التزكيات، حماية للمرشحين والمناضلين من تحمل تبعات صراع تنظيمي لم يكونوا طرفا فيه.

فهل تتدخل وزارة الداخلية والجهات المختصة لتوضيح الوضع القانوني قبل إيداع الترشيحات، أم يستمر الحزب بـ”رأسين” إلى أن تنتقل معركة الشرعية من التنظيم الحزبي إلى مكاتب تلقي الترشيحات والمحاكم؟!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.