قانون حماية الحيوانات الضالة يدخل حيز التنفيذ.. الحبس لقتلها وغرامة على إطعامها في الشارع

دخل القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها حيز التنفيذ، عقب نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 غشت 2026، حاملا منظومة زجرية جديدة تحدد مسؤوليات الأفراد ومالكي الحيوانات والقائمين على مراكز الرعاية.

ويشكل القانون تحولا في تدبير ملف الحيوانات الضالة، إذ يجمع بين حمايتها من القتل والتعذيب، والوقاية من المخاطر المرتبطة بوجودها في الفضاءات العامة، وتنظيم مراكز الرعاية، فضلا عن فرض التزامات على مالكي الحيوانات.

وتنص المادة 36 على معاقبة كل من تعمد قتل حيوان ضال أو تعذيبه أو إيذاءه بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر، وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و20 ألف درهم، أو بإحدى العقوبتين. وتُستثنى من ذلك عمليات القتل الرحيم المنجزة وفق الضوابط القانونية. وكانت هذه العقوبة قد أُبقي عليها خلال مناقشة النص داخل اللجنة البرلمانية المختصة

ويعاقب القانون كل من يعرقل عمل لجنة المراقبة أو مراكز رعاية الحيوانات الضالة أثناء ممارسة اختصاصاتها، بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و35 ألف درهم، أو بإحدى العقوبتين فقط.

كما يفرض غرامة تتراوح بين 50 ألفا و300 ألف درهم على كل من يُحدث أو يدبر مركزا لرعاية الحيوانات الضالة من دون الحصول على الترخيص القانوني. وكان المبلغ في الصيغة الأصلية يتراوح بين 100 ألف و500 ألف درهم، قبل تخفيضه خلال المناقشة البرلمانية.

ويمتد نطاق القانون إلى مالكي الحيوانات، إذ يعاقب بغرامة من ألف إلى 5 آلاف درهم كل مالك لا يصرح بالحيوان الموجود في ملكيته أو لا يتوفر على دفتره الصحي.

وتعد المادة 44 من أكثر مقتضيات القانون إثارة للنقاش، إذ تنص على معاقبة كل من يؤوي حيوانا ضالا أو يطعمه أو يعالجه، خلافا للضوابط القانونية، داخل فضاء عام، خصوصا في الشوارع والمباني السكنية المشتركة والأماكن المفتوحة أمام العموم.

وتتراوح الغرامة المقررة لهذه المخالفة بين 500 وألفي درهم، بعدما كانت الصيغة الأولى للمشروع تحددها بين 1500 وثلاثة آلاف درهم، قبل تخفيضها بموجب تعديل برلماني.  

وفي المقابل، يحمل القانون مالك الحيوان أو الشخص المكلف بحراسته مسؤولية التسبب في تشرده أو التخلي عنه في الفضاءات العامة من دون مراقبة أو سيطرة، ويعاقب على ذلك بغرامة تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف درهم.

كما يلزم مالك الحيوان بالتصريح بفقدانه عبر المنصة الإلكترونية داخل أجل لا يتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ اختفائه، وتحيين المعطيات المرتبطة به. ويعاقب على عدم القيام بذلك بغرامة تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف درهم.

ويفرض القانون كذلك غرامة بين 5 آلاف و15 ألف درهم على مالك الحيوان الذي لا يتخذ الإجراءات المطلوبة عند نفوقه أو إصابته بمرض خطير.

وفي حالة العود، تنص المادة 50 على مضاعفة العقوبات. ويعتبر في حالة عود كل شخص صدر في حقه حكم نهائي بسبب إحدى المخالفات المنصوص عليها في القانون، ثم ارتكب فعلا مماثلا قبل مرور خمس سنوات على تنفيذ العقوبة أو تقادمها.

ويضع القانون بذلك إطارا جديدا للتعامل مع الحيوانات الضالة، يجمع بين الحماية والرعاية والزجر، غير أن تطبيقه سيظل مرتبطا بمدى إحداث مراكز الرعاية وتوفير الوسائل الضرورية للجماعات، فضلا عن توضيح الضوابط التي تميز بين المبادرات الإنسانية المسموح بها والممارسات المخالفة للقانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.