انتخابات 23 شتمبر : ثلاثة مقاعد تشعل المنافسة في بولمان..بين رئيس جزب “الحمامة” و العنصر و حموني ..!

تستعد دائرة إقليم بولمان لخوض واحدة من أقوى المواجهات الانتخابية المرتقبة بجهة فاس-مكناس، في ظل دخول أسماء سياسية بارزة سباق التنافس على المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتأكدت ملامح هذه المواجهة بعدما قررت الحركة الشعبية ترشيح امحند العنصر، وزير الداخلية الأسبق والأمين العام السابق للحزب، في عودة لافتة إلى دائرة ارتبط بها سياسيا وانتخابيا لعقود.

وسيواجه العنصر كلا من محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ورشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى جانب مرشحين آخرين يرتقب أن تكشف الأحزاب عن أسمائهم مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.

وكان الأمين العام للحركة الشعبية، محمد أوزين، قد أعلن مساء الأربعاء 19 غشت 2026 بمدينة فاس، أسماء مرشحي الحزب بجهة فاس-مكناس، واضعا امحند العنصر على رأس رهانات الحركة بدائرة بولمان.

وتراهن الحركة الشعبية من خلال هذا الاختيار على استعادة حضورها التاريخي بالإقليم، مستفيدة من الرصيد السياسي والانتخابي لمرشحها، الذي ظل اسمه مرتبطا بالمنطقة سنوات طويلة، قبل أن يحمل ابنه حسن العنصر راية الحزب في الاستحقاقات اللاحقة.

في المقابل، يدخل التجمع الوطني للأحرار هذه المنافسة بهدف الحفاظ على الموقع المتقدم الذي حققه في انتخابات 2021. ويمنح ترشح محمد شوكي السباق بعدا وطنيا، بالنظر إلى موقعه على رأس الحزب، ما يجعل نتيجة الدائرة اختبارا مباشرا لقدرته على مواجهة الأسماء الانتخابية ذات النفوذ المحلي.

كما يسعى حزب التقدم والاشتراكية إلى تعزيز حضوره عبر رشيد حموني، الذي برز خلال الولاية التشريعية بمواقفه المعارضة وانتقاداته لأداء الأغلبية الحكومية، وخاصة لما يصفه بـ«التغول» داخل مجلس النواب.

ولا تقتصر أهمية المنافسة في بولمان على حسم المقاعد الثلاثة، بل تمتد إلى دلالاتها السياسية؛ ففوز العنصر سيمنح الحركة الشعبية فرصة لاستعادة أحد معاقلها التقليدية، بينما سيعزز نجاح شوكي موقع التجمع الوطني للأحرار، في حين يراهن حموني على تحويل حضوره البرلماني المعارض إلى رصيد انتخابي داخل الدائرة.

وبين الثقل التاريخي للعنصر، والموقع القيادي لشوكي، والحضور البرلماني لحموني، تبدو دائرة بولمان مقبلة على سباق انتخابي مفتوح، قد يحمل نتائج مؤثرة في موازين القوى الحزبية بجهة فاس-مكناس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.