تعبئة متواصلة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن خلال مرحلة المغادرة لعملية “مرحبا 2026”

لا تدخر أطر مؤسسة محمد الخامس للتضامن جهدا لاستقبال ومواكبة مغاربة العالم الوافدين على باحة الاستراحة “المتوسطي”، الواقعة بالقرب من مدخل الطريق السيار جنوب طنجة، خلال رحلتهم لمغادرة أرض الوطن نحو بلدان الإقامة، عقب قضاء عطلتهم الصيفية.

مسافرون على متن سياراتهم أو الحافلات، يتوقف مغاربة العالم بباحة الاستراحة “المتوسطي” لأخذ قسط من الراحة، وإتمام إجراءات الإركاب الضرورية لدى شبابيك شركات الملاحة البحرية، لاسيما ما يتعلق بتحديد تاريخ وساعة السفر، في إطار تدبير “التذكرة المغلقة” الذي أقرته السلطة المينائية طنجة المتوسط لتنظيم تدفق المسافرين خلال هذه الفترة من عملية “مرحبا 2026”.

وإلى جانب كونها فضاء للراحة من عناء السفر، تعد باحة الاستراحة “المتوسطي”، التابعة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، محطة تمهيدية قبل المغادرة، إذ تتيح لشركات الملاحة البحرية والسلطة المينائية طنجة المتوسط تحديد التذاكر وتأكيد تاريخ وموعد المغادرة على متن الرحلات البحرية بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، وتدبير العمليات التجارية وتسجيل المسافرين.

ويمكن هذا الإجراء، الذي يندرج ضمن منظومة المعالجة الخاصة بالمغادرين عبر ميناء طنجة المتوسط، من تنسيق وتدبير وتقييم تدفقات المسافرين والسيارات عبر الميناء بدقة، وتسهيل ولوجهم لاستكمال المراحل الأخيرة من المراقبة التي تتولاها مصالح الجمارك والشرطة المكلفة بمراقبة الحدود العاملة بميناء طنجة المتوسط.

ومع توقع ارتفاع وتيرة العبور خلال الأسبوع الأخير من شهر غشت الجاري، تواصل فرق مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئتها لإنجاح التدابير الخاصة بمرحلة المغادرة ضمن عملية “مرحبا 2026″، من خلال تعزيز الفرق الميدانية بأهم نقاط العبور، وتحسيس المسافرين بضرورة تفادي فترات الذروة وتأكيد تذاكر البواخر، لاسيما على مستوى الموانئ التي تتركز بها أكثر من 52 في المائة من عمليات العبور.

وفي هذا السياق، أكدت سناء درديخ، مديرة التواصل بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عملية “مرحبا” دخلت مرحلة العودة التي تتميز بمغادرة أعداد كبيرة من مغاربة العالم نحو بلدان إقامتهم، مبرزة أنه، بتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية بالعملية، تقوم المؤسسة بوضع ترتيبات خاصة لمواكبة هذه الفترة التي تشهد إقبالا مكثفا.

وأوضحت أن اهتماما خاصا يتم إيلاؤه لتنظيم رحلات العودة من ميناء طنجة المتوسط نحو الجزيرة الخضراء (جنوب إسبانيا)، ولاسيما بالنسبة لركاب الحافلات، مشيرة إلى أن باحة الاستراحة “المتوسطي” تمكن من التكفل المبكر بهؤلاء المسافرين، من خلال تجنيد أطقم الشركات البحرية التي تؤمن الرحلات بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، إلى جانب أطقم ميناء طنجة المتوسط.

وأضافت أن هذه الأطقم تعمل على إتمام إجراءات معالجة التذاكر، وتأكيد تواريخ وساعات المغادرة، وتسجيل المسافرين في عين المكان، بما يتيح توزيع التدفقات بشكل أفضل وتسهيل الولوج إلى الميناء، وضمان انسيابية مسار المسافرين إلى غاية استكمال آخر الإجراءات قبل الصعود إلى البواخر.

ودعت كافة المسافرين إلى التخطيط المسبق لمغادرتهم، لاسيما المعنيين بمسار طنجة المتوسط – الجزيرة الخضراء، والذين يتعين عليهم التواصل مع الشركات البحرية، سواء عبر شبابيكها الرسمية أو في باحة الاستراحة “المتوسطي” أو عبر مواقعها الإلكترونية، قبل التوجه إلى ميناء طنجة المتوسط.

وجددت التأكيد على أن فرق المؤسسة “ستظل مجندة ورهن إشارة مغاربة العالم لتقديم أي مواكبة أو مساعدة”.

من جهته، أشار عمر موسى عبد الله، المكلف بالمشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، إلى أن فرق المؤسسة، بمعية كافة المتدخلين، تظل مستعدة لاستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومرافقتهم وتقديم المساعدات اللازمة لهم، بهدف تنظيم تدفقات المسافرين بشكل أفضل، وفقا لمواعيد المغادرة المبرمجة.

وذكر بأنه تم تفعيل منظومة المعالجة الخاصة بالمسافرين المغادرين عبر ميناء طنجة المتوسط، ابتداء من 19 غشت وإلى غاية 6 شتنبر، ضمن عملية “مرحبا 2026″، حيث مكنت، إلى غاية اليوم، من التكفل بما يناهز 16 ألف مسافر.

وإلى جانب خدمات شركات الملاحة، توفر باحة الاستراحة “المتوسطي” منظومة متكاملة لمواكبة المسافرين، إذ تتوفر على وحدة للمساعدة الاجتماعية ووحدة طبية تضم قاعات للفحص والمعالجة وصيدلية للأدوية، إلى جانب مرافق للراحة والمطعمة والصلاة.

وتعد عملية “مرحبا”، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، خصوصية مغربية ونموذجا على الصعيد الدولي، يجسد العناية الموصولة التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، كما تعكس متانة الروابط التي تجمعهم بالوطن الأم.

ولإنجاح العملية هذه السنة، عبأت المؤسسة 1134 مساعدة اجتماعية بمختلف فضاءات “مرحبا” ونقط العبور الحدودية، إلى جانب 105 أطباء و111 ممرضا، للتكفل المباشر بمغاربة العالم.

وسهرت أطقم المؤسسة، منذ انطلاق عملية “مرحبا” في 10 يونيو الماضي، على تقديم 48 ألفا و522 مساعدة ومواكبة لمغاربة العالم، تشمل مساعدات طبية واجتماعية وقانونية وإدارية، فضلا عن الإجابة على طلبات الاستفسار.

يذكر أنه، إلى غاية 21 غشت الجاري، سجلت عملية “مرحبا” استقبال ما يصل إلى 3 ملايين و507 آلاف و38 مغربيا مقيما بالخارج، بزيادة تصل إلى 1,1 في المائة مقارنة مع العام الماضي، حيث سافر 51,31 في المائة منهم عبر المنافذ البحرية، و48,69 في المائة عبر المعابر الجوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.