فاس الجنوبية.. علال العمراوي أمام منافسة قوية وتحديات داخلية في «دائرة الموت»

ع. شركيف/ حدث كم: يدخل علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب المنتهية ولايته، غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة فاس الجنوبية، في ظل مؤشرات توحي بأن مهمة الحفاظ على مقعده البرلماني لن تكون سهلة.

فالدائرة، التي تُعد واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية سخونة بالعاصمة العلمية، تشهد تحركات مبكرة لعدد من الأسماء السياسية والانتخابية الوازنة، وسط احتدام متوقع للمنافسة وتزايد وتيرة التعبئة الميدانية لاستقطاب الناخبين وإعادة رسم موازين القوى.

ويجد العمراوي نفسه أمام ثلاث جبهات متداخلة؛ أولها الجبهة الانتخابية، في ظل تعدد المنافسين وسعي بعضهم إلى تقديم نفسه باعتباره خيارا بديلاً، مستفيدا من التحولات التي يعرفها المشهد السياسي المحلي.

أما الجبهة الثانية، فترتبط بالوضع التنظيمي داخل حزب الاستقلال على المستوى المحلي، حيث تتحدث مصادر متطابقة عن وجود تباينات ومناوشات داخلية، وسط مخاوف من اتساعها وتحولها إلى شرخ قد يؤثر في وحدة الصف الحزبي قبيل انطلاق الحملة الانتخابية.

ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي، أن أي انقسام داخلي، مهما بدا محدودا، قد تكون له كلفة مباشرة في دائرة تتطلب تعبئة واسعة، وانضباطا تنظيميا، وتنسيقا محكما بين مختلف هياكل الحزب وقواعده الانتخابية.

وتتعلق الجبهة الثالثة، بما يجري تداوله داخل بعض الأوساط السياسية المحلية بشأن الصعوبات المرتبطة بتدبير المعركة الانتخابية وإمكاناتها، وهي معطيات لم يصدر بشأنها، إلى حدود الساعة، أي توضيح رسمي من المعني بالأمر أو من قيادة الحزب.

ويبقى الرهان الأكبر أمام علال العمراوي متمثلاً في قدرته على إعادة ترتيب البيت الداخلي، واستعادة زمام المبادرة ميدانيا، وتقديم عرض سياسي مقنع للناخبين، في مواجهة منافسين يسعون إلى فرض حضورهم وتقديم أنفسهم بوصفهم وجوها قادرة على إحداث التغيير.

وبين ثقل التجربة البرلمانية واحتدام المنافسة وتحديات التنظيم الداخلي، يظل السؤال المطروح في الشارع الفاسي: هل ينجح علال العمراوي في قلب المعادلة وتثبيت موقعه، أم تفتح «دائرة الموت» بفاس الجنوبية الباب أمام مرحلة انتخابية جديدة ووجوه مختلفة؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.