ع شركيف/حدث كم: تعيش مقاطعة زواغة بفاس حالة احتقان متصاعدة بعد تسريب لوائح العمال العرضيين، وهو ما أعاد فتح ملف التدبير والشفافية داخل المرفق الجماعي.
وتداولت مصادر محلية معطيات تتحدث عن اختلالات واضحة في توزيع التعويضات. إذ تفيد نفس المعطيات بوجود أسماء تستفيد من مبالغ مالية بشكل منتظم رغم غيابها عن مقرات العمل، في الوقت الذي يُفرض فيه على آخرين الالتزام الصارم بالتوقيت والحضور اليومي دون أي استثناء.
هذا التفاوت دفع بالشارع الفاسي إلى طرح أسئلة مباشرة حول المعايير المعتمدة في إعداد اللوائح وآليات المراقبة. كما وضع مسألة حكامة تدبير المال العام أمام اختبار حقيقي، خاصة في ظل غياب معايير معلنة وواضحة لعملية الانتقاء والتتبع وتقييم الأداء.
وتتجاوز القضية البعد الإداري الضيق لتلامس مبادئ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية. فالحديث عن تفضيل فئات بعينها يضرب في العمق مبدأ الاستحقاق، ويغذي الإحساس بالحيف وسط من يلتزمون بواجباتهم.
ومع اتساع النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، ارتفع منسوب المطالبة بالكشف عن الحقيقة. ودعت فعاليات مدنية وحقوقية إلى فتح افتحاص إداري دقيق ومستقل، يشمل مراجعة القوائم ومطابقتها مع سجلات الحضور الفعلي، بهدف ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويبقى المال العام، حسب المتابعين، خطا أحمر لا يحتمل التأويل. فأي مساس به يستوجب المساءلة الفورية لضمان احترام القانون وحماية المرفق العام من أي استغلال خارج الأطر المحددة له.
