فاس : مقاطعة زواغة بين الوعود والواقع .. حصيلة هزيلة ومشاريع متعثرة.

ع شركيف/حدث كم: تعيش مقاطعة زواغة بفاس على وقع ركود تنموي واضح، وتدبير يطغى عليه غياب الرؤية والنجاعة. وبعد مرور أغلب الولاية الحالية للمجلس، لا تزال أغلب الملفات الحيوية تراوح مكانها، في مقابل انتظارات ساكنة تطالب بخدمات تليق بالثقل التاريخي للمنطقة.

  1. مساحات خضراء بلا أثر

رغم رصد اعتمادات مالية مهمة لبرامج الغرس والتزيين، لم تنعكس هذه الميزانيات على أرض الواقع. تحولت العديد من الساحات والمساحات إلى بقع جافة ومهملة، وهو ما يطرح سؤالاً مباشراً حول معايير إبرام الصفقات وآليات تتبع الإنجاز وربطه بالنتائج.

  1. بنية تحتية متدهورة وتواصل غائب

ما تزال الحفر وتشققات الطرق سمة بارزة في عدد من الأزقة والأحياء. ويتزامن هذا التدهور مع ضعف في التواصل الميداني وغياب تتبع يومي من رئاسة المقاطعة ومكتبها المسير، مما عمّق شعور الساكنة بالإحباط وطالب بحلول عملية وعاجلة.

  1. إنارة عمومية: تحول ناقص وأعطاب متكررة

لم تستكمل عملية الانتقال إلى تقنية مصابيح LED كما كان مقرراً. فإلى جانب التغطية الجزئية التي لم تشمل كل الأحياء، سُجلت أعطال متكررة وتوقفات سريعة لبعض المصابيح الجديدة بعد تركيبها بفترة وجيزة. الوضع فتح باب التساؤل حول مدى احترام دفاتر التحملات ومعايير الجودة والتقنية المعتمدة.

  1. تراجع في القطاعين الرياضي والثقافي

شهدت المقاطعة انحساراً ملحوظاً في العرض الرياضي والثقافي. ظلت بعض المنشآت الرياضية مغلقة لسنوات، وتراجعت صيانة ملاعب القرب وتجهيزاتها. وعلى المستوى الثقافي، تقلص الدعم الموجه للمهرجانات التراثية وللنسيج الجمعوي النشيط، وهو ما أفقد المنطقة جزءاً من إشعاعها السابق.

في ظل هذا المشهد، تبرز الحصيلة الحالية للمجلس كرهان صعب في الاستحقاقات السياسية المقبلة. فالساكنة اليوم لا تقيس الأداء بالخطابات، بل بحجم الإنجاز الملموس على الأرض، وبمدى القدرة على تحويل الميزانيات إلى خدمات يومية محسوسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.