يوم 28 شتنبر الجاري أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس ..17 متهما في مستنقع خيرية “دار الأطفال الوفاء”

ع. شركيف / حدث كم: تنطلق يوم 28 شتنبر الجاري أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، أولى جلسات محاكمة 17 متهما أحيلوا على غرفة الجنايات، من بينهم 13 معتقلا والباقي في حالة سراح، على خلفية القضية التي تفجرت داخل خيرية «دار الأطفال الوفاء» بحي النرجس بمدينة فاس، والتي تحولت من مؤسسة يفترض أن تضطلع برعاية الأطفال وحمايتهم إلى موضوع ملف جنائي ثقيل تتداخل فيه شبهات الاستغلال والانتهاكات التي طالت عددا من النزلاء القاصرين.

وحسب معطيات توصلت إليها “حدث كم”، فقد جرى تقديم المتهمين أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، بعد انتهاء الأبحاث التمهيدية والاستماع إلى عدد من المشتبه فيهم والشهود والضحايا المفترضين من نزلاء المؤسسة، قبل أن تقرر النيابة العامة إحالة الملف مباشرة على غرفة الجنايات الابتدائية للشروع في المحاكمة.

ويواجه المتابعون، بحسب المعطيات المتوفرة حول الملف، تهما متفاوتة الخطورة تختلف من متهم إلى آخر، وتتعلق أساسا بشبهات الاعتداء الجنسي على قاصرين، والفساد والتحريض عليه، والتعذيب، والاتجار بالبشر، إلى جانب عدم التبليغ عن أفعال يجرمها القانون.

ويضم المتابعون مسؤولين وأطرا تربوية وإدارية اشتغلوا داخل المؤسسة أو ارتبطوا بها، من بينهم رئيس الجمعية المسيرة، وهو أستاذ جامعي، إلى جانب مديرين للمؤسسة أحدهما سابق، ومربين، وحارسة عامة، ومؤطر تابع للتعاون الوطني، فضلا عن نزيل سابق يشتغل حاليا في الحراسة الخاصة.

كما تشمل المتابعات أشخاصا آخرين في حالة سراح، من بينهم مديرتان سابقتان، إحداهما أستاذة جامعية، إلى جانب مربية ومساعدة اجتماعية ومكونة وحارس أمن خاص سبق له أن كان نزيلا بالمؤسسة، فضلا عن صاحبة محل للخياطة، وذلك وفق ما هو وارد في المعطيات المرتبطة بالملف.

وتضع هذه القضية مؤسسة “دار الأطفال الوفاء” تحت مجهر القضاء والرأي العام، بالنظر إلى طبيعة الأفعال موضوع المتابعة وخطورة الشبهات التي طالت مؤسسة يفترض أن تكون فضاء للحماية والرعاية والتأطير، خصوصا لفائدة أطفال يوجدون في وضعيات اجتماعية هشّة.

وكانت الأبحاث قد انطلقت، بحسب مصادر متطابقة، عقب شكايات ومعطيات وتسريبات من داخل المؤسسة أثارت شبهات بوجود ممارسات استغلالية وانتهاكات تطال بعض النزلاء، ما دفع المصالح المختصة إلى فتح تحقيقات موسعة والاستماع إلى عدد من الأشخاص، قبل إحالة الملف على القضاء.

ومن المنتظر أن تكشف جلسات المحاكمة، بداية من 28 شتنبر، تفاصيل إضافية بشأن الوقائع المنسوبة إلى كل متهم على حدة، ومدى ثبوت التهم المعروضة أمام القضاء، في ملف أثار صدمة واهتماما واسعين بمدينة فاس وخارجها.

وإلى حين صدور أحكام قضائية نهائية، تظل التهم المنسوبة إلى المتابعين في إطار الاتهام، ويبقى مبدأ قرينة البراءة قائما بالنسبة إلى جميع الأطراف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.