أزيد من 347 مليون طفل في 100 دولة يواجهون مخاطر الجفاف والفيضانات بسبب ظاهرة النينيو

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من احتمال أن يواجه أكثر من 347 مليون طفل في نحو 100 دولة وإقليم مخاطر حدوث جفاف وفيضانات بسبب ظاهرة النينيو قد تكون لها عواقب مدمرة.
ونقل بلاغ لليونيسيف عن المديرة التنفيذية للمنظمة، كاثرين راسل، قولها إنه بالنسبة للأطفال، تعد ظاهرة النينيو أكثر بكثير من مجرد نمط مناخي، إذ يمكن أن تعني تزايد معدلات النزوح وسوء التغذية ونقص المياه وتفشي الأمراض، مبرزة أن الأطفال يواجهون أيضا خطر إغلاق المدارس، في حين قد تعاني الأسر من صعوبات مالية إضافية.
وأضافت راسل أنه “إذ يعيش أكثر من 347 مليون طفل في بؤر ينتظر أن ترزح تحت وطأة الجفاف الشديد أو الرطوبة المفرطة بفعل هذه الظاهرة، فإن الواجب يملي علينا التحرك العاجل والاستباقي دون إبطاء لحماية الأطفال ومجتمعاتهم المحلية”.
وأشارت بيانات تحليلية أصدرتها اليونيسيف إلى تركز أكبر أعداد الأطفال المحتمل تعرضهم لهذه الظروف المناخية في منطقة آسيا والمحيط الهادي (190 مليون طفل)، تليها منطقتا شرق وجنوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (41 مليونا لكل منهما)، وأوروبا وآسيا الوسطى (22 مليونا)، ومنطقتا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وغرب ووسط إفريقيا (20 مليونا لكل منهما).
وأكدت اليونيسيف أن الأطفال في منطقة القرن الإفريقي الكبرى، لا سيما في الصومال، سيواجهون ظروفا أكثر رطوبة من المعتاد، مما قد يتسبب في فيضانات نهرية ومفاجئة، وانتشار الأمراض المنقولة عن طريق المياه، وتعطيل العملية التعليمية.
وبحسب المصدر ذاته، يتعرض 1.1 مليار طفل، أي ما يقرب من نصف أطفال العالم، بالفعل، لما لا يقل عن ثلاثة مخاطر مناخية متداخلة، مثل الجفاف أو الحرارة الشديدة أو الفيضانات.
وفي عام 2025، أدت الأحداث المرتبطة بالمناخ إلى تعطيل تعليم ما يقدر بنحو 171 مليون تلميذ حول العالم، وهو رقم مرشح للارتفاع بسبب ظاهرة النينيو.
وحثت اليونيسيف الحكومات والجهات المانحة والشركاء على التحرك قبل تفاقم الاحتياجات، من خلال الاستثمار المبكر وقبل بلوغ الآثار ذروتها، وتعزيز النظم القادرة على الصمود في وجه التغير المناخي، وحماية الخدمات الأساسية الموجهة للأطفال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات المتضررة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.