واقعة “تسلم مبلغ 50 مليون سنتيم” بمحكمة فاس .. استئنافية الرباط تؤيد حبس النائب الأول للوكيل العام.

ع شركيف/ حدث كم: أيدت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء أمس الأربعاء 28 أكتوبر، الحكم الابتدائي الصادر في حق النائب الأول للوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس (م.م)، بسنتين حبسا، سنة نافذة وأخرى موقوفة التنفيذ، بعد إدانته بجناية الارتشاء.

وجاء الحكم بعد جلسة ماراثونية مثل فيها المسؤول القضائي في حالة سراح، مؤازرا بثلاثة محامين من فاس والدار البيضاء، حيث واجه صعوبة في الرد على أسئلة هيئة الحكم وممثل النيابة العامة حول واقعة تسلم مبلغ 50 مليون سنتيم.

وكان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، عبد القادر الشنتوف، قد تابع المتهم بتهم الارتشاء والنصب واستغلال النفوذ، قبل أن تقتنع المحكمة بثبوت تهمة الارتشاء وحدها وتبرئته من باقي التهم في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية.

وتعود تفاصيل القضية، التي هزت محاكم فاس منذ صيف 2025، إلى نونبر 2023، عندما استدرج برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بمولاي يعقوب المسؤول القضائي إلى كمين موثق بالفيديو، بعدما أوهمه الأخير بقدرته على تسوية ملف شجار وقع بملهى ليلي داخل منتجع سياحي يملكه البرلماني بمنطقة الضويات، تورط فيه نجل البرلماني.

وحسب معطيات الملف، تمت عملية التسليم بمحطة للمحروقات قرب الطريق السيار فاس-مكناس بمنطقة عين الشقف، حيث حضر القاضي على متن سيارة طبيبة صديقة زوجته بغرض التمويه، ووضع المبلغ في صندوقها الخلفي، وهي الواقعة التي ظل على إثرها في مأمن لأكثر من سنة قبل أن يتقدم البرلماني بشكاية مرفقة بشريط الفيديو.

واللافت أن البرلماني المشتكي، المعروف بـ”شيبوب”، لم ينتصب طرفا مدنيا في الملف، مكتفيا بصفة الشاهد ومقدما للمحققين كل الأدلة التي تدين المسؤول القضائي، الذي تم توقيفه مؤقتا عن العمل في شتنبر 2025 بقرار من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بعدما شغل منصب النائب الأول للوكيل العام بفاس منذ يونيو 2020.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.