كشف تقرير منجزات وزارة الداخلية برسم السنة المالية 2026، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، عن تسجيل 387 متابعة قضائية في حق أعضاء بمجالس الجماعات الترابية، من بينهم 73 رئيس جماعة و71 نائبا للرئيس، إلى جانب أعضاء ورؤساء سابقين.
وتبرز هذه المعطيات حجم الملفات القضائية المرتبطة بمنتخبين محليين، مع التمييز بين المتابعة القضائية والإدانة، إذ لا تعني المتابعة ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المعنيين بها.
وبحسب التقرير، توصلت مصالح المديرية العامة للجماعات الترابية بـ252 طلبا لعزل منتخبين، أحيلت على المحاكم الإدارية المختصة، في إطار تفعيل المساطر القانونية المنظمة لمراقبة أعمال المجالس ومسؤوليات أعضائها. وتظل هذه الطلبات خاضعة للبت القضائي، ولا تعني في حد ذاتها صدور أحكام بالعزل.
وفي محور تنازع المصالح، رصدت الوزارة حالات تتعلق بتدبير الدعم المالي المخصص للجمعيات، والاحتلال المؤقت للملك الجماعي، وإقامة علاقات تجارية مع الجماعات الترابية. كما شملت الحالات المسجلة تشغيل أقارب بعض المنتخبين لدى شركات ترتبط بعقود مع جماعات ترابية.
وسجل التقرير، من جهة أخرى، توصل الوزارة بـ376 شكاية بشأن اختلالات في التدبير المالي والإداري والتعمير، تقدم بها منتخبون ومواطنون وجمعيات من المجتمع المدني. وأحيل عدد من هذه الشكايات على المفتشية العامة للإدارة الترابية والسلطات الإقليمية المختصة، للتحقق من مضمونها واتخاذ الإجراءات اللازمة على ضوء نتائج البحث.
وعلى مستوى تتبع الوضعية القانونية للمجالس، أصدرت وزارة الداخلية 40 قرارا يتعلق بفقدان العضوية بمجالس العمالات والأقاليم، فيما واكبت إعادة انتخاب 252 مكتبا لمجالس الجماعات الترابية، إثر حالات شغور مختلفة.
وتجمع حصيلة التقرير بين تتبع الملفات القضائية، وإحالة طلبات العزل، والتحقق من الشكايات، ومواكبة تجديد مكاتب المجالس، بما يضمن استمرارية عمل المؤسسات المنتخبة وتفعيل آليات مراقبة تدبير الشأن المحلي.