محمد مهدي بنسعيد: وزارة الشباب والثقافة والرياضة تتبنى رؤية تنموية مندمجة لتعزيز النجاعة العمومية

أكد وزير الشباب والثقافة والرياضة، محمد مهدي بنسعيد، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن الوزارة تتبنى رؤية تنموية مندمجة تتكامل مع باقي البرامج القطاعية الحكومية، بهدف تحقيق التقائية السياسات العمومية وتعزيز النجاعة العمومية وتسريع وتيرة الإنجاز.
وأوضح السيد بنسعيد، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2027، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، أن هذه الرؤية تستند إلى التوجيهات الملكية السامية، لاسيما الواردة في خطابي العرش وافتتاح الولاية التشريعية الثانية عشرة، وإلى البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 ومشروع قانون المالية لسنة 2027.
وأبرز في هذا السياق أن التمكين الاقتصادي المندمج للشباب أصبح من الاختصاصات الجديدة لقطاع الشباب، موضحا أن المقاربة المعتمدة تقوم على التنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية وتطوير البرامج القائمة وإحداث مسارات جديدة لتيسير الولوج إلى سوق الشغل، دون أن يعني ذلك نقل برامج هذه القطاعات إلى الوزارة.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعتزم تخصيص نحو ستة ملايير درهم سنويا للبرنامج الوطني المندمج للشباب 2027–2031، مؤكدا ضرورة مراعاة تنوع وضعيات وحاجيات هذه الفئة، وعدم حصر التدخل في الشباب خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل (NEET)، ليشمل أيضا الحاصلين على تكوين الذين الذين لم يتمكنوا من الولوج إلى سوق الشغل.
وتشمل المسارات المرتقبة، وفق السيد بنسعيد، مواكبة الشباب المتوفرين على مؤهلات مطلوبة في سوق الشغل لتيسير إدماجهم، واقتراح تكوينات جديدة لفائدة من لا تتلاءم مؤهلاتهم مع حاجيات هذه السوق، إلى جانب برامج موجهة للشباب خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل، بشراكة مع القطاعات الحكومية المعنية.
وأضاف أن هذه المقاربة تشمل مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة التي يسيرها الشباب، خصوصا بالعالم القروي، لتعزيز قدراتها التدبيرية وتيسير ولوجها إلى الأسواق والصفقات العمومية، ومساعدتها على إنجاح مشاريعها وخلق فرص شغل لشباب آخرين.
وفي قطاع الثقافة، أبرز السيد بنسعيد أن برنامج عمل سنة 2027 يرتكز على ترسيخ الهوية الوطنية وحماية التراث الثقافي وتثمينه، وتوسيع الولوج إلى الثقافة وتعزيز القرب والإنصاف المجالي، ودعم الإبداع وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، إلى جانب تنشيط الحياة الثقافية وتحديث حكامة القطاع وتسريع رقمنته.
وأوضح أن هذه التوجهات تروم تعزيز مساهمة الثقافةكقطاع منتج للقيمة وفرص الشغل، وتحسين الظروف الاقتصادية والمهنية للفنانين والمبدعين، وتطوير الكفاءات المرتبطة بالمهن الثقافية الجديدة، ومواكبة الشباب في إنتاج المحتوى الثقافي الرقمي وترويجه، مع إيلاء عناية للمناطق التي تعاني من ضعف العرض الثقافي.
وتتضمن المشاريع الاستثمارية المبرمجة تخصيص 100 مليون درهم لإنجاز المتحف الوطني لعلوم الآثار وعلوم الأرض بالرباط، و25,5 مليون درهم لإتمام أشغال تأهيل وتثمين ساحة جامع الفنا بالمدينة العتيقة لمراكش، فضلا عن مشاريع لترميم المدن العتيقة والأسوار التاريخية وتثمين المواقع التراثية، لتعزيز إسهامها في التنمية الترابية والجاذبية السياحية.

وبالنسبة لقطاع التواصل، أفاد السيد بنسعيد بأن برنامج عمل الوزارة لسنة 2027 يشمل مواصلة إعادة هيكلة القطب السمعي البصري العمومي، من خلال إحداث وكالة إشهارية موحدة واعتماد دفاتر تحملات جديدة لقنواته وإبرام عقد برنامج بين الدولة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، باعتبارها الشركة الأم للقطب، إلى جانب إطلاق دراسة للملاءمة التدريجية وتوحيد الأنظمة الأساسية للموظفين وهياكل الأجور.
كما أبرز الوزير الدور المهم الذي تضطلع به وكالة المغرب العربي للأنباء في التعريف بالعمل الاستراتيجي للمملكة على الصعيدين الوطني والدولي، مشيرا إلى التطور الملموس الذي تعكسه حصيلتها خلال السنة الجارية.
وأكد أن تعزيز التموقع الإقليمي والدولي للوكالة يقع ضمن التوجهات الاستراتيجية لقطاع التواصل، مستعرضا مواكبتها لأبرز الأحداث على المستويين الوطني والدولي، خاصة المبادرات الملكية لدعم القضية الفلسطينية وتعزيز المواقف الدولية تجاه قضية الصحراء المغربية.
وبخصوص دعم المقاولات الصحفية، أفاد السيد بنسعيد بأن إجمالي الدعم الاستثنائي برسم سنة 2026 بلغ نحو 284,67 مليون درهم، شمل تحمل الأجور وواجبات الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والضريبة على الدخل، إضافة إلى الدعم الجزافي.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.