وقف تصدير الطماطم نحو إفريقيا.. يعيد نقاش الأسعار وتموين الاسواق الوطنية

أعاد قرار وقف تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية النقاش حول التوازن بين تلبية حاجيات السوق الوطنية والالتزامات التجارية الخارجية، في وقت يترقب فيه المستهلكون انعكاس هذا الإجراء على أسعار البيع بالتقسيط، بعد موجة الغلاء التي أثقلت ميزانيات الأسر.

وكان المغرب قد أوقف، الخميس 5 نونبر، صادرات الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، بهدف دعم التموين الداخلي والحد من ارتفاع الأسعار، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن رئيس الفيدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر ومصدر حكومي. ولا يشمل هذا الإجراء الصادرات الموجهة إلى أوروبا، بحسب المصدر نفسه..

وبالتزامن مع هذا القرار، تداولت معطيات تفيد بتراجع سعر الكيلوغرام من الطماطم من 18 إلى 6 دراهم في أقل من 24 ساعة. غير أن هذه الأرقام تظل بحاجة إلى تأكيد ميداني يحدد الأسواق المعنية وتاريخ تسجيل الأسعار، وما إذا كانت تخص البيع بالجملة أو بالتقسيط، قبل اعتمادها مؤشرا على انخفاض عام في مختلف مناطق المملكة.

كما أن ربط أي تراجع في الأسعار بقرار وقف التصدير وحده يستدعي تتبع الكميات الواردة إلى الأسواق وتطور الطلب وجودة المنتجات المعروضة. فالارتفاع الأخير ارتبط، وفق المعطيات التي نقلتها رويترز، بتراجع الإنتاج في حوض سوس ماسة وزيادة تكاليف الأسمدة والمحروقات، إلى جانب الضغوط التي يعرفها تموين السوق

ويطرح هذا الوضع مجددا مسألة شفافية مسالك التسويق، والفوارق بين الأسعار عند المنتج وفي أسواق الجملة ونقط البيع بالتقسيط. ويقتضي تقييم دور الوسطاء التمييز بين تكاليف النقل والتخزين والتوزيع، وبين الممارسات التي قد ترفع الأثمان دون مبرر، استنادا إلى مراقبة فعلية ومعطيات قابلة للتحقق.

ويظل نجاح الإجراء مرتبطا بما سيلمسه المواطن عند اقتناء حاجياته اليومية، من حيث وفرة الطماطم واستقرار ثمنها. كما يقتضي تحقيق توازن مستدام حماية القدرة الشرائية للمستهلك، مع ضمان شروط استمرار الإنتاج وتغطية الفلاحين لتكاليفهم.

وفي انتظار اتضاح أثر القرار، تبقى متابعة الأسعار ونشر معطيات منتظمة حولها ضرورة لتقييم النتائج، وتحديد ما إذا كان التحسن سيستمر وينعكس على باقي الخضر الأساسية، أم سيظل محدودا في بعض الأسواق والفترات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.