محمد نبيل بنعبد الله في ثانوية بومالن دادس.. مبادرة تعيد الاعتبار للفصل الدراسي

شكلت الزيارة الخاصة التي قام بها محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، صباح يومه السبت 7 نونبر، لثانوية بومالن دادس التأهيلية، مناسبة لتسجيل مبادرة تستحق التنويه، حين جلس داخل الفصل للاستماع إلى الأستاذ وهو يلقي درسه.

وتحمل هذه الخطوة دلالة تربوية وإنسانية، فالجلوس للاستماع إلى المدرس أثناء ممارسة مهمته يعبر عن تقدير لدوره، ويمنح العمل الذي ينجزه داخل القسم ما يستحقه من اهتمام، كما يتيح للمسؤول الاقتراب من فضاء التعلم، حيث تتجسد يوميا جهود الأساتذة وتفاعل التلاميذ مع المعرفة.

وتكمن أهمية المبادرة في بساطتها؛ حيث اختار الوزير أن يأخذ موقع المستمع، تاركا للأستاذ مواصلة دوره في تقديم الدرس. وهي صورة تحمل رسالة احترام لهيئة التدريس، وتذكر بأن الأستاذ يظل صاحب مسؤولية تربوية أساسية داخل الفصل، وأن الإنصات إليه مدخل لفهم المدرسة وحاجياتها.

وفي سياق النقاش حول تطوير المنظومة التعليمية، تكتسب مثل هذه الزيارات قيمتها من الصلة المباشرة التي تقيمها مع الحياة المدرسية. فحضور حصة دراسية يمنح فرصة لملاحظة جانب من واقع التدريس، وطبيعة التفاعل داخل القسم، والجهد الذي تتطلبه مهمة إيصال المعارف ومواكبة المتعلمين.

وتستحق مبادرة محمد نبيل بنعبد الله الاستحسان لما تحمله من اعتراف رمزي بعمل المدرس، ومن اهتمام بما يجري داخل الفصل الدراسي. وتتعزز قيمتها حين تجد امتدادها في مواصلة الإنصات إلى الأطر التربوية والإدارية، والتفاعل مع احتياجات المؤسسات، وتوفير الظروف التي تساعدها على أداء مهامها.

لقد قدمت زيارة ثانوية بومالن دادس التأهيلية لحظة معبرة عنوانها احترام الدرس وصاحبه. وهي خطوة جديرة بالتنويه، لأن الاهتمام بالمدرسة يبدأ أيضا من الحضور داخل فضائها، والجلوس إلى أهلها، والإصغاء إلى ما يقدمونه كل يوم من جهد في سبيل تعليم الأجيال.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.