عبد الاله ابن كيران :”2 مليار درهم المقدمة السنة الماضية التي أعطتها الدولة للجمعيات هو مبلغ كبير ويمكن أن يكون أكثر السنة المقبلة لكن شريطة ان تذهب في مسارها الصحيح”

وجه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران امس، خلال ترأسه مساء أشغال الاحتفال باليوم الوطني للمجتمع المدني ،الذي يصادف 13 مارس ، والذي اختير له هذه السنة شعار”المجتمع المدني أساس الديمقراطية التشاركية” نداء إلى جميع المشاركين إلى الأهمية التي يلعبها المجتمع المدني باعتبار أن هناك أشياء تنشأ من المجتمع وغير مرتبطة لا بالدولة ولا الأحزاب بل تحتاج إلى حس إنساني ومبادرة إلى معالجة هذه الإشكاليات .
وأضاف بنكيران لو كانت الإدارة والمجتمع السياسي كافيا، لربما لم نكن في حاجة إلى المجتمع المدني. لكن أي إدارة وحكومة ومجتمع سياسي يتكفل بأشياء روتينية في إطار أساليب جامدة لا تتغير، يجعلنا في حاجة إلى مجتمع مدني يساعد على معالجة عدة إشكاليات منها المخدرات والانحراف …إلخ.
وأوضح بنكيران أن مجتمعنا اليوم في اشد الحاجة إلى هذه الفعاليات سواء تعلق الأمر بمحاربة المخدرات، أو الوقوف إلى جانب من هم في حاجة إلى من يدافع عنهم للبحث عن حلول في مختلف المجالات بما في ذلك جمالية الشوارع والأزقة والمستشفيات …فهو مطلوب في مجالات دون حصر .
وأشار رئيس الحكومة أن 2 مليار درهم المقدمة السنة الماضية التي أعطتها الدولة للجمعيات التي تشتغل في هذا المجال، بالرغم من أنه مبلغ كبير يمكن أن يكون أكثر السنة المقبلة على أن تقتنع الدولة أن هذه الأموال بأنها تذهب في مسارها الصحيح، مثل محاربة المخدرات، والانحرافات بشتى أنواعها والاعتناء بهم، في مرحلة يجب ألا يكون مجتمعنا فيها فقط للأغنياء والأقوياء، فالجميع حسب رئيس الحكومة يجب أن يجد مكانه في هذه الدولة.
وفي سياق الموضوع أكد رئيس الحكومة على أن ميزانية 300 مليار درهم كل سنة يجب أن تأخذ في إطار الاشكاليات التي يعيشها المجتمع مثل الهدر المدرسي، التي قال عنها أنه من العيب والعار نجد ان هناك 30في المائة من المغاربة لا يحسنون القراءة والكتابة.
لكن رئيس الحكومة طرح سؤالا حول أن الإشكالية الكبرى، هي لمن يمكن أن تعطى هذه الأموال؟ مردفا كلامه أن هذا يحتاج إلى أناس لهم حس إنساني ينقلون هذه الخدمات للذين هم في حاجة إليها ،لا لأصحاب المجئ من أجل الاستغناء.
وبدور قال عبد العزيز العماري الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني أن هذه المناسبة هي فرصة لتهنئة فعاليات المجتمع المدني على الدور الأساسي التي تقوم به، والتي تعكس احتياجات المجتمع باعتبارها شريك أساسي للدولة في مختلف القطاعات وعملها الأفقي، سواء الثقافي والتربوي والرياضي والفني…
وأوضح انه كذلك مناسبة لتعزيز المسار الذي قطعته الديمقراطية التشاركية حيث أصبح له دور أساسي في المساهمة في صناعة القرار العمومي على المستوى الوطني الذي أصبح يساهم من خلاله في رسم السياسات العمومية وتتبع تنفيذها.
كما تم خلال أشغال الاحتفال فتح الستار عن طابع بريدي خاص بتعاون مع الوزارة المكلفة بالعلاقات مالبرلمان والمجتمع المدني، تم توقيعه بين المدير العام لبريد المغرب والوزير المسؤول عن المجتمع المدني، بالإضافة إلى الاعلان عن الانطلاقة الرسمية للجائزة الوطنية الكبرى للمجتمع المدني التي سيتم التنافس عليها العام المقبل، ثم إعطاء الانطلاقة الرسمية للبوابة الالكترونية للمجتمع المدني تحت إشراف رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.
فاطنة .ب


التعليقات مغلقة.