18 نونبر: هل اصبح عيد بطعم “العطلة” ليس الا؟!

حدث في مثل هذا اليوم 18 نونبر 1956 ان حصل المغرب على استقلاله بفضل ثورة الملك والشعب، التي قادها جلالة المغفور له محمد الخامس واسرته، التي ضحت بالغالي والنفيس، ومعها “المغاربة الاحرار” رجال المقاومة، وجيش التحرير، لنيل هذا البلد الامين استقلاله، ليعيش في حرية وامان، وينعم بثروات، وخير هذا الوطن ، تحت قيادة الملوك الثلاث بعد هذا الحدث، بدء ببطل التحرير المخفور له محمد الخامس، ورفيقه في الكفاح، قائد المسيرة الخصراء جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، ووارث سره الملك الانسان، محمد السادس نصره الله الآن،

ليظل هذا اليوم، يوم عيد المغاربة اجمعين ، والمؤرخ بمداد الفخر، والاعتزاز في تاريخ هذا البلد الامين.

ومرد استحضار هذه المناسبة، والتي لا يمكن سردها في سطور او موضوع! ، بل انها مؤرخة في التاريخ المغربي ، والذي لا تنسى ذاكرته!. لكن ما حز في نفسي وانا من هذه الاسرة، التي ناضلت بدمها، وارواحها، لنحتفل جميعا بهذا اليوم الاغر، هو ما لاحظته في هذه المناسبة ، من الا مبالاة بهذا العيد، من طرف “زعمائنا السياسين” ، والاعلاميينن، وخاصة منها الصحافة الورقية وغيرها ، والتي اضحت “مع الاسف” بدورها ، لا تعير أي اهتمام لهذا اليوم!، والذي اتخذه “البعض ” مجرد يوم عطلة فقط لاغير!. فلا من قام من زعماء “آخر الزمن”، لا بزيارة ضريحي البطلين الملكين محمد الخامس ، والحسن الثاني!، كما جرت العادة في مناسبات اخرى!، ولا من استحضر المناسبة عبر ندوات او غيرها! احتراما لابطال المغرب ، او لترسيخ “الحدث” في ذاكرة الجيل الجديد ، كما هو الشأن في البلدان الاخرى!، التي تتخذ مناسبة استقلال بلادها يوما “مقدسا”، يشارك في احتفاله جميع الشرائح السياسية، والثقافية، والاعلامية، وغيرها!.

ولكي لا استبق الاحداث، تاخرت عن كتابة هذا “التنبيه” لمن يهمهم الامر، الى اخر يوم من هذا العيد، بعدما تصحفت صحفنا الوطنية، وشاهدت قواتنا الفضائية، والتي اشارت الى المناسبة! بـ”احتشام” !، ما عدا زيارة لضريح محمد الخامس من طرف “الوصي” على شؤون المقاومين، واعضاء جيش التحرير، مع “تكريم” البعض من “المنتسبين للاسرة” في حفل لا يليق بالمناسبة، بل هدفه هو “الظهور” امام “الكاميرا” لتبرير المنصب الذي اوكل اليه، لـ”يأكل الميزانية” المخصصة لقطاعه، ليس الا!، ويغدق على “المنتمين اليه” بامتيازات اخرى!، في غفلة من باقي اسر المقاومين الذين قاوموا ، لكي “يقاوموا!” .

وهذا ما حدث، في انتظار ما سيحث، اذا ما تفضل رئيس المجلس الاعلى للحسابات ، “الوطني الغيور” على اموال الدولة ، ادريس جطوا بتفقد احوال “المندبة” او المندوبية السامية التي احدثها المقاوم الذي حمل “الفاس” لانجاز طريق الوحدة، البطل الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، لتكون هذه المندوبية مؤسسة تعنى بشؤون اسرة المقاومة!، لا بشؤون تبذير اموال دافعي الضرائب. لتأريخ المناسبة!.

التعليقات مغلقة.