تسريع وتيرة التعاون وتنسيق الجهود العربية في مجال البيئة محور لقاء مغربي خليجي بالرباط

شكل تسريع وتيرة التعاون وتنسيق الجهود العربية وتبادل الخبرات في مجال البيئة والتنمية المستدامة، محور لقاء مغربي خليجي نظمته الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة، اليوم الثلاثاء بالرباط.
وبحث هذا اللقاء، الذي حضره مسؤولون رفيعو المستوى من دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب، سبل تبادل الخبرات في مجال إعداد تقارير الحالة البيئية وتقارير البلاغات الوطنية حول التغيرات المناخية، وتنسيق الجهود بشأن الاتفاقيات ومناقشة المشاريع البيئية المشتركة.
وسلط هذا اللقاء الضوء على الفرص المتاحة والتحديات التي يجب رفعها، لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجال الحفاظ على البيئة ودعم التنمية المستدامة والحد من التغيرات المناخية.
وفي هذا الصدد، قال الكاتب العام للوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة، عبد الواحد فكرات، إن هذا اللقاء العلمي، ينظم في ضوء الشراكة القوية التي تربط بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، ويروم وضع أسس قوية للتعاون في المجال البيئي، بناء على الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين في مجال البيئة والتنمية المستدامة.
وأوضح فكرات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء يعقد عقب اجتماع حدد المحاور الكبرى لتسريع وتيرة العمل والتبادل، وإطلاع دول المجلس على كل ما حققه المغرب في مجال التنمية المستدامة، مقابل إبراز تجارب دوله ومحاولة الاستفادة منها. 
وأكد أن ثمة أوراش كبرى وآفاق واعدة للتعاون والتبادل بين الجانبين في المجالات ذات الصلة بالبيئة والتنمية والمستدامة والطاقات البديلة، مضيفا أنه “تعاون سنسعى جاهدين لتسريع وتيرته حتى يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية”.
من جهته، أكد الوزير المفوض بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، عادل محمد البستكي، في تصريح مماثل، أن تغير المناخ مشكل كوني يستدعي وضع رؤية عربية موحدة لمواجهته والحد من تأثيراته السلبية على الاقتصاد والتنمية، خاصة عبر التنسيق الدائم وتبادل الخبرات.
وأشار البستكي إلى أن لقاء من هذا النوع يسعى لإرساء شراكة استراتيجية في المجال البيئي بين المغرب ودول المجلس، توازي تلك القائمة في المجال الاقتصادي والسياسي، وذلك بالنظر إلى التقدم والتجارب التي راكمتها المملكة في مجال الحفاظ على البيئة ومكافحة التغيرات المناخية.
من جهته، قال وزير البيئة والشؤون المناخية بسلطنة عمان، نجيب بن علي أحمد الرواس، إن التعاون في المجال البيئي بات مطلبا ملحا في كافة دول العالم، والدول العربية مطالبة أكثر من أي وقت مضى، بتعزيز تعاونها لمواجهة ظواهر مناخية تخطت الحدود السياسية.
وأبرز أن “المشكلات البيئية اتخذت أبعادا جديدة في الآونة الأخيرة، بالموازاة مع ما تشهده المنطقة من تطور تنموي يرخي بظلاله على دولنا التي ليست بمنأى عن مجمل هذه التحديات”، مضيفا أن دول مجلس التعاون الخليجي، التي بذلت جهودا كبيرة في مجال الحفاظ على البيئة، لا تدخر جهدا للتوصل إلى حلول مشتركة لمواجهتها بأقل الأضرار الممكنة.
وشهد هذا اللقاء، الذي تلى اجتماعا رفيع المستوى بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة ووزراء ووكلاء وزراء البيئة بدول مجلس التعاون الخليجي، تقديم الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة بالمغرب، وعروض بعض المؤسسات الوطنية حول مساهماتها في دعم سياسات النهوض بالتنمية المستدامة ومكافحة تغير المناخ.
ويرتقب أن يقوم وفد وكلاء ووزراء البيئة بدول مجلس التعاون بزيارة للمختبر الوطني للحد من التلوث البيئي، إلى جانب الوكالة المغربية للطاقة الشمسية.
يشار إلى أن هذا اللقاء ينعقد وفقا لما تم الاتفاق عليه بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، خلال الاجتماع المنعقد في المنامة، يوم 7 نونبر 2012، بشأن خطة العمل المشتركة.
حدث كم/ماب

التعليقات مغلقة.