عبد الله بوانو: احداث “الهيأة الوطنية للإشراف على الانتخابات ومراقبتها”منافية لمقتضيات الدستور!

كشف عبد الله بووانو رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن مقترح القانون الذي تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية والفريق الاشتراكي القاضي بإحداث “الهيأة الوطنية للإشراف على الانتخابات ومراقبتها”، منافٍ لمقتضيات الدستور، وتقف وراءه داوعٍ غير بريئة وينطوي على خلفيات سياسية بعيدة عن موضوع النزاهة والشفافية.

وقال بووانو في كلمة باسم فرق ومجموعة الأغلبية في الجلسة التشريعية التي خصصها مجلس النواب مساء الثلاثاء 11 نونبر، للمناقشة والتصويت على نصين جاهزين منهما المقترح المذكور: ” إن الهيأة التي جاء بها مقترح الفريق الاشتراكي والفريق الاستقلالي، لا مكان له في بنية الدولة، والتي حددها الدستور في مؤسسات معروفة هي الملكية، والبرلمان كسلطة تشريعية والحكومة كسلطة تنفيذية، والقضاء كسلطة قضائية، إلى جانب مؤسسات دستورية ثلاث وهيآت للحكامة، مبرزا أن المقترح يتطلب آليات تنظيمية وإدارية ومالية لا يمكن فرضها على الحكومة”.

وأضاف رئيس الفريق “أن مقترح فريقي المعارضة المشار إليهما الذي صوت المجلس ضده بأغلبية 113 مقابل 68، يتناقض مع مقتضيات الفصل 42 والفصل  146 من الدستور، ويتناقض أيضا مع مقتضيات قانونية صريحة تضمنتها نصوص قانونية سبق للفريقين نفسيهما، أن صوتا لصالحها ومنها قانون الأحزاب السياسية، وقانون الاتصال السمعي البصري، وذلك بتحديده لطرق الاستفادة من الدعم ومن وسائل الإعلام العمومية”.

كما كشف بووانو في مداخلته “أن من صاغ المقترح المشار إليه، عمل على نقل مفاهيم بطريقة “قص لصق” كما وردت حرفيا في نصوص مشابهة خاصة بتونس والأردن، دون أن يكيفها مع الواقع المؤسساتي المغرب، ضاربا المثل بورود “المكتب الوطني للإحصاء” في المقترح مع أن المغرب لا وجود فيه لمؤسسة بهذا الاسم”.

وانتقد بووانو صمت المعارضة طيلة السنوات الماضية عما أصبحت تعتبره اليوم تزويرا للانتخابات من قبل وزارة الداخلية، مؤكدا أن جزء كبيرا من نزاهة الانتخابات متوقف على الفاعلين السياسيين والأحزاب السياسية، التي تقع عليها مسؤولية الممارسات المخلة مثل استعمال المال الحرام أكثر من الإدارة الترابية.

التعليقات مغلقة.