“التشطيب على 18 محاميا بالرباط!” و”الصراع حول منصب النقيب يفضح احتكار الثروة!”

“المساء”: تم التشطيب على 18 محاميا هيئة الرباط مع إنذار سبعة وتوبيخ ثلاثة، بعد تورطهم في أفعال مخلة بقواعد المهنة خلال ولاية النقيب الحالي عبد الرحيم الشرقاوي، بعد ان تم الحسم في حوالي 3073 بالإدانة.

وجاء الإعلان عن هذه الأرقام خلال أشغال الجمعية العمومية، التي كشفت عن صراع شرس تطور إلى تراشق بالاتهامات في تسخينات انتخابية استبقت عملية يوم الخميس المقبل.
وعرفت أشغال الجمعية العامة، حسب ما كشفته مصادر مطلعة، سلوكات أثارت استنكار عدد كبير من المحامين، بعد أن حاول البعض تلغيم أشغال الجمعية، وهو ما فرض رفع أشغالها بشكل مؤقت، ومنح الحضور فترة استراحة لقطع الطريق على أسماء معينة عمدت إلى الشروع في التهام المأكولات الموجودة والضحك بصوت عال خلال تلاوة التقرير الأدبي.

وحسب المصادر ذاتها، قامت بعض الأسماء، وبعد نهاية أشغال الجمعية العمومية ومغادرة عدد كبير من المحامين، برفع شعار “ارحل” في وجه الشرقاوي، واتهامه بخدمة اجندة محامين بعينهم. وكان النقيب الحالي قد حرص على الرد بشكل مباشر على من وصفهم بالمناوئين لعملية التخليق، وقال خلال تلاوة التقرير الأدبي إن “عدم تحمل من سبقونا لمسؤوليتهم وعدم بتهم في شكايات الموكلين في الوقت المناسب، جعل أعدادها تتكاثر لتصبح عبئا على النقيب والمجلس، وأضاف “لا يمكن أن نكمم أفواه المشتكين، وعدم الجواب على الشكايات سلوك ساهم في تشويه صورة المحامي لدى كافة شرائح المجتمع”.

وقال الشرقاوي إن “التركة الثقيلة التي خلفها من سبقونا وعدم البت فيها كان سيكون بمثابة عملية تجميل ستخلف نتائج كارثية حين يتجمهر المشتكون أمام الهيئة بأعداد أكبر مما كان عليه الأمر في بداية الولاية، وسنكون بذلك قد عبدنا الطريق نحو متابعة المحامين من أجل خيانة الأمانة”، وهو تلميح صريح لحالة وقعت بالرباط قبل سنوات، وتتعلق بمحام بارز سجلت في حقه عشرات الشكايات التي تم التغاضي عنها، قل أن يتم اعتقاله ولإصدار عقوبة حبسية نافذة في حقه.

وعرى النقيب الجزء الخفي من جبل الثلج داخل الهيئة، حين ربط ما وصفها بـ”الحملة الدعائية” التي “شنها ضده أشخاص معينون لا يتجاوز عددهم أصابع اليد”، بمحاولة “سد الآفاق أمام المحامين الشباب، وبالتالي عدم كسر الاحتكار القائم لتبقى الثروة حكرا على مجموعة لا تتجاوز المائة فيما يعيش الباقي على ما فضل”.

وقال الشرقاوي:” من منا أجاب على سؤال لم تغلق مكاتب المحامين في الرماني، ويتقلص عدد المحامين بها، ولم يختفي القدامى عن المحاكم ولا يلجونها، ولم لا يحصل الكثير من المحامين على دعاوى التعويض لا تغادرها”.

وأكد النقيب أن “تخليق المهنة أثمر عكس ما يدعيه المناوؤن لها”، بعد أن تم الحد من السلوكات المشينة، وانخفضت الشكايات وأديت الودائع لأصحابها”، علما بأن لائحة المحامين الذين عرضت ملفاتهم على المجلس التأديبي تضم أسماء بارزة من بينها برلماني سابق يشتغل في المحاماة.

كما فتح النقيب ملف مشروع سلا الجديدة السكني، الذي لا زال يراوح مكانه، وكشف عن وجود عدد من الاختلالات التي طبعت هذا المشروع الذي يعود لولاية سابقة، وقال إن المجلس “لا يمكن أن يساهم بأموال المحامين كافة في مشروع لا يستفيد منه سوى عدد محدود منهم، أو أن يتكفل بإصلاح عيوب أشغال لم تكن تراقب كما يجب”.

عن المصدر

التعليقات مغلقة.