مؤسسة وسيط المملكة تتوج بجائزة “الرواق الدامج والولوج” للأشخاص في وضعية إعاقة في المعرض الدولي للنشر والكتاب

توجت مشاركة مؤسسة وسيط المملكة في الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بنيل رواقها جائزة “الرواق الدامج والولوج” لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، في تتويج يعكس المقاربة الشمولية التي اعتمدتها المؤسسة خلال مشاركتها العاشرة على التوالي ضمن هذا الموعد الثقافي الدولي.

وأوضحت المؤسسة، في بلاغ لها، أن هذه الجائزة التي تسلمها وسيط المملكة حسن طارق، جاءت تقديرا للمجهودات المبذولة في تهيئة فضاء الرواق وفق مقاربة دامجة تراعي مبدأ تكافؤ الولوج إلى المعرفة، وتكرس قيم الإنصاف داخل المرفق العمومي.

وأضاف المصدر ذاته أن مشاركة المؤسسة هذه السنة اكتست طابعا خاصا، لتزامنها مع الذكرى الخامسة والعشرين لإرساء منظومة الوساطة المؤسساتية بالمغرب ما بين 2001 و2026، وهو ما جعل من الرواق فضاء لاستحضار مسار المكتسبات الحقوقية بالمملكة، وفتح نقاش حول تحولات العلاقة بين الإدارة والمرتفق في ظل التحديات التي تفرضها الرقمنة وتحديث الخدمات العمومية.

وعلى المستوى التفاعلي، تحول رواق المؤسسة إلى فضاء مفتوح للتواصل المباشر مع المواطنين، حيث قدمت أطر المؤسسة شروحات حول اختصاصات وسيط المملكة وصلاحياته الدستورية، إلى جانب التفاعل مع استفسارات المرتفقين المرتبطة بالتظلمات الإدارية ومآلات ملفاتهم، في خطوة تروم تعزيز الثقة وتقريب آليات الحماية المؤسساتية من المواطنين.

كما شهد الرواق إقبالا لافتا تجاوز ألفي زائر، تفاعلوا مع برنامج “قراءات في الوساطة والإنصاف”، الذي تميز بتنظيم ندوتين فكريتين رئيسيتين، خصصت الأولى لتقديم أحدث إصدارات المؤسسة، وفي مقدمتها العدد الأول من المجلة العلمية “إنصاف”، فيما تناولت الثانية دلالات الإقرار الملكي السامي ليوم 9 دجنبر يوما وطنيا للوساطة، مع تقديم مؤلف “الوساطة بوصفها إنصافا”.

واحتضن الرواق أيضا سلسلة لقاءات فكرية وقراءات في مؤلفات أكاديمية تناولت قضايا الحكامة والتحديث الإداري وتسوية المنازعات، من بينها مؤلف جماعي حول “تسوية منازعات الاستثمار”، والذي أثار نقاشا علميا حول أهمية الآليات البديلة في دعم الثقة في الإدارة وتحسين مناخ الأعمال.

وفي إطار انفتاحها على فئة الأطفال واليافعين، خصصت المؤسسة فقرات تربوية دامجة اعتمدت لغة الإشارة والسرد الوصفي الصوتي، بهدف ترسيخ ثقافة الحقوق والإنصاف لدى الناشئة، وتعزيز حق الجميع في الولوج إلى المعرفة دون تمييز.

وفي ختام الفعاليات، عبر وسيط المملكة عن اعتزاز المؤسسة بما راكمته من حضور معرفي وثقافي داخل المعرض الدولي للنشر والكتاب على مدى عشر سنوات، مؤكدا أن هذا الانخراط يعكس إيمان المؤسسة بأهمية الكتاب كرافعة للنقاش العمومي وإنتاج الأفكار، ومثمنا في الآن ذاته جهود أطر وموظفي المؤسسة في إنجاح هذه المشاركة وإبراز أدوار الوساطة المؤسساتية في خدمة المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.