احتفت أسرة الأمن الوطني بمدينة أكادير، السبت، بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في مناسبة شكلت محطة لاستحضار مسار مؤسسة أمنية وطنية كرست حضورها كأحد أعمدة الاستقرار وحماية المواطنين والممتلكات، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وجرى تنظيم حفل رسمي بهذه المناسبة بحضور والي جهة سوس-ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، إلى جانب ممثلين عن السلطات القضائية، ومنتخبين، وأطر وموظفي الأمن الوطني، ورؤساء المصالح الخارجية، فضلا عن شخصيات مدنية وعسكرية.
واستهل الحفل بأداء تحية العلم على أنغام النشيد الوطني، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز الوطني والتشبث بثوابت الأمة، مع استحضار الأدوار الحيوية التي تضطلع بها المؤسسة الأمنية في تعزيز الأمن والاستقرار وخدمة المواطنين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد والي أمن أكادير، مصطفى إمرابضن، أن تخليد الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني يشكل مناسبة للوقوف عند التحولات الكبرى التي شهدتها المؤسسة، سواء على مستوى تحديث البنيات والتجهيزات الأمنية، أو تطوير آليات العمل الشرطي وتعزيز الحكامة الأمنية الجيدة وشرطة القرب.
كما أبرز المسؤول الأمني الحصيلة التي حققتها مختلف المناطق والمصالح التابعة لولاية أمن أكادير خلال السنة الماضية، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الجريمة، وتحسين جودة الخدمات الشرطية، وتطوير سرعة التفاعل مع شكايات المواطنين وتدخلات الميدان، بما يعزز الإحساس بالأمن لدى الساكنة.
وتضمن برنامج الاحتفال عرض شريط مؤسساتي استعرض أبرز مهام ومجالات تدخل جهاز الأمن الوطني، إضافة إلى المشاريع التحديثية والمبادرات التواصلية والتحسيسية التي أطلقتها المديرية العامة للأمن الوطني في إطار انفتاحها المتواصل على محيطها المجتمعي.
كما تميز الحفل بتقديم عروض فنية وتربوية من أداء تلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية بأكادير، سلطت الضوء على قيم المواطنة والسلوك المدني، وأهمية الأمن باعتباره ركيزة أساسية للحياة اليومية والتنمية المجتمعية.
وتأتي هذه المناسبة الوطنية لتجدد التأكيد على المكانة التي بات يحتلها جهاز الأمن الوطني في المنظومة المؤسساتية المغربية، من خلال مواصلة تحديث أساليب العمل، وتعزيز البعد الإنساني في العلاقة مع المواطنين، بما ينسجم مع التحولات الأمنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم.

