ارتفعت المساحة الغابوية التي أتت عليها الحرائق في إسبانيا بنسبة 36 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين، لتتجاوز 55 ألفا و128 هكتارا، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي.
وتعد هذه الحصيلة أكثر من ضعف تلك المسجلة في الفترة ذاتها من سنة 2025، حين أتت النيران على 24 ألف و955 هكتارا، مما يبرز تصاعدا ملحوظا في حرائق الغابات تحت تأثير ظروف مناخية غير مواتية.
ووفقا لبيانات المنصة الأوروبية، المدمجة في برنامج (كوبرنيكوس)، فقد التهمت النيران 4509 هكتارات ما بين 2 و8 يوليوز، بعد أسبوع وصف بالحرج إذ التهمت النيران ما بين 25 يونيو الماضي وفاتح يوليوز الجاري ما مجموعه 10 آلاف و218 هكتارا.
وتتجاوز هذه المستويات، بشكل كبير، المعدلات المسجلة خلال الفترة 2025-2006، حيث تتجاوز المساحات المحروقة القيم التاريخية المسجلة لهذه الفترة من السنة بأزيد من 76 في المائة.
ويأخذ نشاط الحرائق نسقا تصاعديا ملموسا، إذ أحصت إسبانيا، منذ بداية العام 305 حرائق غابات، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف ما تم تسجيله خلال الفترة ذاتها من سنة 2025 (110).
من جهتها، أشارت وزارة الانتقال الإيكولوجي الإسبانية إلى تسجيل 12 حريقا كبيرا، دمر كل منها ما يزيد عن 500 هكتار، مقابل خمسة حرائق فقط قبل عام.
وخلال الأيام الأخيرة، كانت كاتالونيا المنطقة الأكثر تضررا، حيث واجهت عدة بؤر حرائق متزامنة. كما تظل مناطق أخرى ذات حكم ذاتي، ولاسيما الأندلس، وبلنسية، وقشتالة، وليون، وأستورياس، وغاليسيا، تحت مراقبة دقيقة بسبب ارتفاع خطر الحرائق.
ومع ذلك، تؤكد السلطات أنه، على الرغم من هذا التدهور القوي في الوضع، فإن المساحات المحروقة تظل، في هذه المرحلة، أقل من المستويات الاستثنائية المسجلة في غشت 2025، الذي تميز بالحرائق الأكثر تدميرا في السنوات الأخيرة.
ح:م

