السمارة تفتح أبوابها للاستثمار.. أزيد من 40 مستثمرا يكتشفون فرص التنمية بالأقاليم الجنوبية

احتضنت مدينة السمارة، اليوم السبت، أشغال النسخة الأولى من تظاهرة “تجربة الاستثمار بالسمارة”، التي شكلت منصة للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والسياحية والثقافية التي يزخر بها الإقليم، واستقطاب المستثمرين المغاربة والأجانب لاستكشاف فرص الاستثمار في عدد من القطاعات الواعدة.

وتنظم هذه المبادرة جمعية العمل شمال جنوب بشراكة مع عمالة إقليم السمارة، بمشاركة مستثمرين ورجال أعمال وحاملي مشاريع وفاعلين اقتصاديين، بهدف تعزيز جاذبية الإقليم وإبراز الإمكانات التي يتيحها في مجالات السياحة والفلاحة والطاقات المتجددة واللوجستيك والخدمات والصناعات ذات القيمة المضافة.

وأكد رئيس جمعية العمل شمال جنوب، عمر العلوي البلغيثي، أن هذه التظاهرة تروم خلق دينامية اقتصادية مستدامة تقوم على الاستثمار والابتكار وتثمين الموارد المحلية، إلى جانب مواكبة المستثمرين وتسهيل تواصلهم مع الإدارات والمؤسسات المعنية، بما يعزز مناخ الأعمال بالإقليم.

من جانبه، أبرز المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة العيون الساقية الحمراء، محمد جعيفر، أن الحدث يمثل فرصة لتعزيز جاذبية السمارة واستقطاب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المجالية المستدامة.

وقدم جعيفر عرضا مفصلا استعرض فيه أبرز القطاعات الإنتاجية بالإقليم، إلى جانب المؤشرات الاقتصادية، والعرض العقاري المخصص للاستثمار، والتسهيلات الإدارية الموجهة للمستثمرين، فضلا عن بنك المشاريع المتوفر بمختلف القطاعات.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب، سيباستيان لو بونتي، أن السمارة تشهد دينامية تنموية متواصلة، مشيرا إلى أن افتتاح مكتب اتصال للغرفة بالمدينة منذ نونبر الماضي يعكس الاهتمام المتزايد بالمنطقة.

وأوضح أن الموقع الاستراتيجي للسمارة على الممرات التجارية المستقبلية نحو دول الساحل يمنحها مكانة مهمة بالنسبة للمقاولات المغربية والفرنسية الراغبة في التوسع داخل القارة الإفريقية، معتبرا أن المغرب يشكل بوابة أساسية للاستثمار نحو الأسواق الإفريقية.

بدورها، أكدت ممثلة الغرفة التجارية الإيطالية العربية بالمغرب، نونزيا كوكوزا، أن شبكتها ستعمل على التعريف بالفرص الاستثمارية التي توفرها السمارة لدى المقاولات الإيطالية، وتشجيع إبرام شراكات جديدة في قطاعات السياحة والطاقات المتجددة والصناعة الغذائية والخدمات.

كما قدم ممثلو المكتب الوطني المغربي للسياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية عرضا حول الاستراتيجية الوطنية للترويج السياحي، وخارطة الطريق الرامية إلى جعل السمارة وجهة صحراوية متميزة، مع استعراض منصة رقمية للتسويق السياحي ومشاريع لتطوير سياحة المغامرة والأنشطة الصحراوية.

وتتواصل فعاليات “تجربة الاستثمار بالسمارة” إلى غاية 13 يوليوز الجاري، بمشاركة أكثر من 40 مستثمرا مغربيا وأجنبيا، من خلال برنامج يتضمن عروضاً حول فرص الاستثمار، ولقاءات أعمال ثنائية، وزيارات ميدانية وأنشطة استكشافية للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية للإقليم.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل إقليم العيون، وعاملي إقليمي السمارة وطرفاية، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس الغرفة الإفريقية للتجارة والخدمات، إلى جانب منتخبين ومسؤولي المصالح الخارجية ومستثمرين، في تأكيد على الرهان الذي تمثله السمارة كوجهة استثمارية صاعدة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.