توقيع بروتوكول اتفاق للتعاون والشراكة بين رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير من أجل رقمنة الإشعارات المتعلقة بالموثقين
وقعت رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير، اليوم الجمعة بالرباط، بروتوكول اتفاق للتعاون والشراكة يروم إرساء إطار مرجعي للتعاون والتنسيق بين المؤسستين، ورقمنة الإشعارات المتعلقة بالموثقين.
ويأتي بروتوكول هذا الاتفاق الذي أشرف على توقيعه كل من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، طبقا لمقتضيات المرسوم التطبيقي للمادة 33 من القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق.
ويتيح الاتفاق تنظيم عملية تبادل المعطيات الرقمية والإشعارات الصادرة عن صندوق الإيداع والتدبير، والمتعلقة بحالات عدم المطابقة التي يتم رصدها في إطار عمليات السحب المنجزة من طرف الموثقين.
كما يجسد هذا الاتفاق الإرادة المشتركة للمؤسستين في توظيف الوسائل الرقمية الحديثة ومواكبة ورش التحول الرقمي، والرفع من نجاعة الأداء لتيسير تبادل المعطيات وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بما يعزز فعالية التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد البلاوي، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الاتفاق الذي يجسد التعاون القائم بين المؤسستين، يساهم في تحقيق مزيد من النجاعة في تبادل المعلومات، من خلال تجاوز محدودية المساطر الورقية واعتماد آليات أكثر فعالية، بما سينعكس إيجابا على الممارسة القضائية.
وأبرز أن تفعيل الاتفاق سيكون له أثر مباشر على المواطنين والمتقاضين عبر الإسهام في تعزيز الأمن التعاقدي من خلال العقود التي يحررها الموثقون، فضلا عن مساهمته في تعزيز تخليق ممارسة المهن القانونية، ولاسيما مهنة التوثيق.
من جانبه، أكد المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، أن هذا الاتفاق يعكس انخراط المؤسستين في مواصلة تحديث أساليب العمل، بما يساهم في تعزيز النجاعة والشفافية وتحسين آليات التتبع والتنسيق، مبرزا أنه يشكل مرحلة جديدة في مسار الرقمنة، من خلال اعتماد تبادل إلكتروني آمن للإشعارات الموجهة إلى السادة الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف عبر المنصة الرقمية لرئاسة النيابة العامة.
وأضاف سفير أن هذا النظام سيمكن من تسريع معالجة الإشعارات وضمان وصولها بشكل فوري إلى الجهات المعنية، مرفقة بالوثائق والبيانات الضرورية، فضلا عن تعزيز دقة المعطيات المتبادلة وتيسير عمليات التتبع والمواكبة، إلى جانب ضمان مستوى عال من أمن المعلومات وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وخلص سفير إلى أن الحرص المشترك على حماية الحقوق وتعزيز الثقة في المؤسسات هو ما يجمع بين صندوق الإيداع والتدبير ورئاسة النيابة العامة، كل من موقعه وفي إطار المهام المنوطة به قانونا، لافتا إلى أن تطوير قنوات التعاون والتنسيق الرقمي بين المؤسستين يشكل دعامة أساسية لمواكبة متطلبات الإدارة الحديثة.

