تلتقي إسبانيا والأرجنتين، بعد غد الأحد، في نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم، لكتابة فصل جديد في منافسة تمتد لأكثر من سبعة عقود، ويطبعها توازن يكاد يكون مثالياً.
ويدخل المنتخبان المباراة النهائية بسجل متقارب في المواجهات المباشرة، بعدما التقيا في 14 مباراة سابقة، حقق خلالها كل طرف ستة انتصارات، فيما انتهت مواجهتان بالتعادل، في مؤشر واضح على حجم التكافؤ التاريخي بينهما قبل الموعد الحاسم.
وسجل المنتخب الإسباني 19 هدفاً مقابل 18 هدفاً للأرجنتين، ما يؤكد أن الصراع بين عملاقي كرة القدم العالمية ظل متوازناً، دون أن يتمكن أي منهما من فرض تفوق واضح على الآخر.
وستكون مباراة الأحد المواجهة الثانية فقط بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم. فرغم تعدد لقاءاتهما الودية، لم تجمعهما البطولة العالمية سوى مرة واحدة، خلال دور المجموعات من نسخة إنجلترا سنة 1966، حين انتصرت الأرجنتين بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، لكن هذه المرة بطعم خاص حيث سيلتقي اصغر لاعب ونحم البارصا لامين يامال، مع شيخ الكرة الارجنتينية نيونيل ميسي الذي يريد ان يكون هذا الكاس ختام المسار!.
وشهد تاريخ مواجهات المنتخبين مباريات ظلت راسخة في ذاكرة الجماهير بسبب نتائجها الكبيرة. ففي مارس 2018، حققت إسبانيا أكبر انتصار لها على الأرجنتين، بعدما اكتسحتها بستة أهداف مقابل هدف واحد في مدريد، خلال مباراة ودية تألق فيها إيسكو بتسجيله ثلاثية.
وقبل ذلك بثمانية أعوام، حققت الأرجنتين بدورها فوزاً عريضاً على إسبانيا بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في بوينس آيرس، خلال أول مباراة خاضها المنتخب الإسباني بعد تتويجه بلقب كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.
ولم يكن نهائي المونديال الموعد الوحيد المنتظر بين المنتخبين خلال سنة 2026، إذ كان مقرراً أن يتواجها في بطولة «فيناليسيما»، التي تجمع بطلي كأس أوروبا وكوبا أمريكا.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد حدد يوم 27 مارس 2026 موعداً لإجراء المباراة على ملعب لوسيل في الدوحة، قبل الإعلان عن إلغائها بسبب ظروف أمنية.
وتناولت تقارير إعلامية محاولات لإنقاذ المواجهة، من بينها نقلها إلى ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، مع توزيع الحضور الجماهيري بالتساوي، غير أن الجانب الأرجنتيني رفض المقترح باعتباره يمنح المنتخب الإسباني أفضلية اللعب على أرضه.
كما طُرح خيار إقامة مباراتين بنظام الذهاب والإياب، لكن ازدحام أجندة الأندية والمنتخبات حال دون تنفيذ الفكرة، لتنتهي المحاولات بإلغاء البطولة.
وسيكون نهائي نيويورك، بذلك، مسرحاً مثالياً لحسم التفوق بين المنتخبين، حيث تسعى إسبانيا، بطلة أوروبا، إلى إحراز لقبها العالمي الثاني، بينما تطمح الأرجنتين، حاملة اللقب، إلى إضافة النجمة الرابعة إلى قميصها والتتويج بالمونديال للمرة الثانية توالياً.
ويمنح نهائي 2026 أحد المنتخبين فرصة الانفراد بالتفوق التاريخي في سجل المواجهات المباشرة، إذ تتطلع إسبانيا إلى تحقيق أول انتصار مونديالي لها على الأرجنتين، فيما يسعى منتخب «التانغو» إلى تعزيز أفضليته في نهائيات كأس العالم والاحتفاظ باللقب العالمي.