أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة مؤخرا طلب عروض دولي لتنفيذ مشروع إعادة تأهيل المركب الرياضي لفاس بقيمة 2.816 مليار درهم، وذلك في إطار الاستعدادات لنهائيات كأس العالم 2030 التي ستستضيفها المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
ووفقا لشروط المناقصة التي وضعتها الوكالة، يتعين أن تتوافق عملية تصميم وتنفيذ مشروع إعادة تأهيل المركب مع المعايير الصارمة للاستدامة التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وإنشاء بنية تحتية لا تلبي فقط احتياجات حدث رياضي ضخم، بل تسهم أيضا في الحفاظ على البيئة وتحسين جودة حياة الساكنة المحلية.
ويفرض المشروع مجموعة من المعايير العامة للاستدامة التي يجب مراعاتها خلال مراحل تصميم وبناء وتشغيل المركب وفق المعايير الدولية، وتهدف هذه المعايير إلى ضمان تقليل الأثر البيئي للبنية التحتية الرياضية، مع تعظيم الفوائد الاجتماعية والاقتصادية للمدينة وللساكنة المحلية.
ويتضمن المشروع متطلبات بيئية طموحة للغاية، إذ يسعى المركب الرياضي لفاس للحصول على شهادة “البنية التحتية المستدامة عالية الجودة البيئية”.
ويغطي هذا النهج البيئي المتكامل مختلف مراحل المشروع، ويرتكز بشكل خاص على التصميم الملائم للحفاظ على البيئة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والإدارة المستدامة للموارد، وتيسير راحة المرتفقين وسهولة استخدام التجيهزات الأساسية.
وستكون الشركات المتدخلة ملزمة باحترام التزامات تتعلق بالوسائل والنتائج في مجال الأداء البيئي. وسيتعين عليها، على الخصوص، تعيين مسؤول مرجعي مؤهل في مجال الشهادات البيئية، وتوفير الموارد البشرية والتقنية اللازمة لتتبع المتطلبات البيئية وضمان نجاح مسار الحصول على الشهادة البيئية.
كما يتعين إنجاز الأشغال وفقا لميثاق ورش منخفض الإزعاجات يتضمن، على الخصوص، إعداد خطة لتدبير التعرية والترسبات، ووضع استراتيجية لتدبير نفايات الورش، فضلا عن إعداد خطة لتدبير جودة الهواء.
ح:م
